تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
871 - وأما الآخرون فيرون المعدن ركازا ، ويجعلون فيه الخمس ، بمنزلة المغنم « 1 » . قال أبو عبيد : وهذا القول أشبه عندي بتأويل الحديث المرفوع الذي ذكرناه عن عبد اللّه بن عمرو « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سئل عن المال الذي يوجد في الخرب العادىّ فقال : فيه وفي الركاز الخمس » . قال أبو عبيد : فقد تبين لنا الآن أن الركاز سوى المال المدفون ، لقوله « فيه وفي الرّكاز » فجعل الركاز غير المال . فعلم بهذا أنه المعدن « 2 » وقد روى عن علىّ ابن أبي طالب : أنه جعل المعدن ركازا ، في حديث يروى عنه مفسرا . 872 - قال : حدثنا حجاج عن حماد بن سلمة قال . أخبرنا سماك ابن حرب عن الحرث بن أبي الحرث الأزدي « 3 » . أنّ أباه كان من أعلم الناس بمعدن ، وأنه أتى على رجل قد استخرج معدنا ، فاشتراه منه بمائة شاة متبع « 4 » فأتى أمّة فأخبرها . فقالت : يا بنى ، إن المائة ثلاثمائة ، أمهاتها مائة ، وأولادها مائة ، وكفاتها مائة . فارجع إلى صاحبك فاستقله « 5 » ، فرجع إليه ، فقال . ضع عنىّ خمس عشرة ، فأبى
هامش
( 1 ) يعنى الغنيمة التي تؤخذ من الكفار يؤخذ خمسها من المحاربين فيجعل للّه ولرسوله الخ . ( 2 ) هذا تكلف في فهم الحديث لا وجه له بل كل من الركاز والمال المدفون غير المعدن فالركاز كما قلنا هو المال القديم الذي تكون سكته من ضرب الجاهلية والمال المدفون هو النقود التي يخبؤها أصحابها في الخربات وتكون سكتها مضروبة في الإسلام يتعامل الناس بها فجعل حكمها حكم الركاز في وجوب الخمس لأن كلا منهما حصل بلا نفقة ولا عمل . ( 3 ) رواية الحارث عن علي فيها كلام كثير وقد ردها كثير من المحدثين . ( 4 ) يقال شاة متبع وبقرة متبع يعنى معها تبيعها وهو ولدها المدرك ( 5 ) يعنى اطلب منه أن يقيلك من ذلك البيع أي يفسخه