عليهم الفضل » « 1 » .
قال أبو عبيد وكان رأى عمر في المعادن كالذي يروى في القبلية من أخذ الزكاة
868 - قال حدثنا قبيصة عن سفيان عن عبد اللّه بن أبي بكر « أن عمر بن عبد العزيز أخذ من المعادن الزكاة » .
869 - قال حدثنا عمرو بن طارق عن ابن لهيعة عن عبد اللّه بن أبي بكر أن عمر بن عبد العزيز كتب « أن خذ من المعادن الصدقة ولا تأخذ منها الخمس » .
قال أبو عبيد وكذلك كان رأى مالك بن أنس .
870 - قال حدثني يحيى بن عبد اللّه بن بكير عن مالك قال المعدن بمنزلة الزّرع ، يؤخذ منه الزكاة ، كما تؤخذ من الزّرع حين يحصد « 2 » . قال وهذا ليس بركاز ، إنما الركاز دفن الجاهلية الذي يوجد : من غير أن يطلب بمال ، ولا يتكلف له كثير عمل . قال ، وقال . هذا هو الأمر الذي لا اختلافا فيه عندنا « 3 » . قال ، وقال مالك : وليس يؤخذ ممّا يخرج من المعدن شيء ، حتى يبلغ عشرين دينارا : أو مائتي درهم « 4 » . فإذا بلغ ذلك ففيه الزّكاة ، وما زاد أخذ منه بحساب ، ما دام في المعدن نيل . فإذا انقطع عرقه ثم جاء بعد ذلك نيل فهو مثل الأول ، يبتدأ فيه بالزكاة كما ابتدئ بها في الأول .
قال أبو عبيد : فهذا رأى مالك وأهل المدينة .
هامش
( 1 ) يعنى أن عمر رضى اللّه عنه سلم لنبي بلال دعواهم ورد إليهم معدنهم بعد أن خصم منه قيمة ما انفق في استخراجه .
( 2 ) فكأن مالكا رحمه اللّه قاس المعدن على الزرع في أن كلا منهما خارج من الأرض ويحتاج في إخراجه إلى عمل ونفقه فأوجب فيه الزكاة .
( 3 ) يعنى أن فقهاء الحجاز مجمعون على تلك التفرقة بين المعدن والزكاة وأن المعدن سبيله سبيل الزكاة .
( 4 ) وهو نصاب الفضة كما هو معروف .