[ معادن القبلية وما كان يؤخذ منها ]
864 - قال : حدثنا إسحاق بن عيسى ويحيى بن عبد اللّه بن بكير عن مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قطع لبلال بن الحرث معادن القبليّة : بلاد معروفة بالحجاز وهي في ناحية الفرع قال : فتلك المعادن لا تؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم » .
865 - قال أبو عبيد : وفي غير حديث مالك « أنه أقطعه معادن القبليّة :
غوريّها وجلسيها « 1 » » .
866 - ويروى ذلك عن كثير بن عبد اللّه المزنى عن أبيه عن جده .
قال أبو عبيد الغورىّ : ما كان من بلاد تهامة ، والجلسىّ : ما كان من أرض نجد .
867 - قال : حدثنا محمد بن كثير عن حماد بن سلمة عن أبي مكين عن أبي عكرمة - مولى بلال بن الحرث المزنى - قال « أقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بلالا أرض كذا ، من مكان كذا إلى كذا . وما كان فيها من جبل أو معدن . قال : فباع بنو بلال من عمر بن عبد العزيز فخرج فيها معدنان . فقالوا : إنما بعناك أرض حرث ، ولم نبعك المعدن ، وجاءوا بكتاب القطيعة التي قطعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأبيهم في جريدة « 2 » قال : فجعل عمر يمسحها على عينيه « 3 » ، وقال لقيمه : انظر ما استخرجت منها وما أنفقت عليها ، فقاضهم بالنفقة ، وردّ
هامش
( 1 ) يعنى بغوريها ما انخفض منها وهو ما كان من بلاد تهامة وبجلسيها ما ارتفع وهو ما كان من ناحية انجد .
( 2 ) الجريدة السعفة التي جردت من الخوص وكانوا يكتبون عليها لقلة الورق عندهم
( 3 ) فيه دليل على جواز التبرك بآثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد صحت في ذلك الأحاديث ولا يجوز أن يقاس عليه غيره .