قال أبو عبيد : وكذلك كان ابن عجلان يسنده أيضا .
861 - حدثنيه عن يحيى بن عبد اللّه بن بكير عن الليث بن سعد عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال أبو عبيد : وقد اختلف الناس في معنى الركاز « 1 » .
[ قول العلماء في الركاز ]
862 - فقال أهل العراق : هو المعدن والمال المدفون كلاهما « 2 » . وفي كل واحد منهما الخمس .
863 - وقال أهل الحجاز : الركاز هو المال المدفون خاصة ، وهو الذي فيه الخمس . قالوا : فأما المعدن فليس بركاز ، ولا خمس فيه ، إنما فيه الزكاة فقط « 3 » .
وكلهم قد احتجّ في ذلك برواية وتأويل .
هامش
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد اللّه بن عمرو بن العاص عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » أنه سئل عن الثمر المعلق ؟ فقال من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ومن خرج بشئ منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع وذكر في ضالة الغنم والإبل كما ذكر غيره قال وسئل عن اللقطة فقال ما كان منها في طريق الميتاء أو القرية الجامعة فعرفها سنة فإن جاء طالبها فادفعها إليه فإن لم يأت فهي لك وما كان في الخراب ففيها وفي الركاز الخمس » .
وأخرجه أيضا الحافظ ابن عبد البر في التمهيد قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة مختصرا ومطولا وقال الترمذي حديث حسن .
( 1 ) قد تقدم قول النووي أنه دفن الجاهلية وهو أصح الأقوال .
( 2 ) يعنى أن كلا من المعدن والمال المدفون يقال له ركاز وفيه الخمس .
( 3 ) تقدم أن التفرقة بين المعدن والركاز هو ظاهر الأحاديث وأن الركاز هو دفن الجاهلية خاصة .