تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
إلى ابن عباس : أن أكتب إلى : من ذووا القربى ؟ وأكتب إلىّ : هل كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يسهم للمرأة والمملوك إذا حضرا البأس ؟ وأكتب إلىّ : هل كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقتل الصبيان ؟ قال : فدعا ابن عباس يزيد بن هرمز . فكتب « من عبد اللّه بن عباس إلى نجدة بن عويمر ، أما بعد ، فإنك كتبت تسألني عن ذوى القربى : من هم ؟ وكنا نقول إنا نحن بنو هاشم : هم ، فأبى ذلك علينا قومنا ، وقالوا : قريش كلها . وكتبت تسألني : هل كان النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم يعطى المرأة والمملوك ، إذا حضرا القتال سهما ؟ وإنه لم يكن يعطيهما سهما ، ولكن يرضخ « 1 » لهما : وكتبت تسألني : هل كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقتل الصبيان ؟ فلا تقتل الصبيان إلا أن تكون تعلم منهم - قال أبو عبيد : أحسبه قال : ما كان يعلم الخضر من الغلام الذي قتله « 2 » » . 852 - قال : وحدثنا محمد بن كثير عن زائدة بن قدامة عن الأعمش عن المختار ابن صيفي عن يزيد بن هرمز قال : « كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقطع عنه اسم اليتيم ؟ وعن قتل الولدان ؟ وعن المملوك هل له نصيب من الفىء ؟ وعن النساء هل كنّ يحضرن القتال ؟ وعن الخمس ، لمن هو ؟ قال فقال ابن عباس لولا أن تأتيني منه أحموقة « 3 » ما كتبت إليه . ثم كتب إليه أما اليتيم فإذا احتلم وأونس « 4 » منه الرشد فقد انقطع عنه اليتم . وأما الولدان فإن كنت تعلم منهم ما علم الخضر ، وإلّا فلا تقتلهم . وأما المملوك فقد كان يحذى « 5 » . وأما النساء فقد كنّ يداوين الجرحى ويسقين
هامش
( 1 ) يقال رضخ له من الغنيمة إذا أعطاه شيئا قليلا . ( 2 ) يعنى أنه كان كافرا . ( 3 ) هي أفعولة من الحمق يعنى فعلة ذات حمق والحمق سوء التصرف ووضع الشئ في غير موضعه مع العلم بقبحه . ( 4 ) أي أبصر وعرف : ( 5 ) أي يعطى عطية ويمنح من الغنيمة شيئا وفي الحديث ( وصاحب المسك إما أن يحذيك ) أي يعطيك بلا ثمن .