بسم اللّه الرّحمن الرّحيم رب يسر وأعن فلك الحمد
باب ( سهم ذي القربى من الخمس )
[ رد النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ابني العباس وربيعة أن يعملا على الصدقة ]
842 - قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال . حدثني عبد اللّه بن الحرث بن نوفل الهاشمىّ « أن عبد المطلب ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث ، والعباس ابن عبد المطلب قالا لعبد المطلب بن ربيعة بن الحرث ، وللفضل بن العباس : ائتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقولا : يا رسول اللّه ، قد بلغنا ما ترى من السن ، وقد أحببنا أن نتزوّج ، وأنت يا رسول اللّه أبرّ الناس وأوصلهم ، وليس عند أبوينا ما يصدقان عنا « 1 » ، فاستعملنا يا رسول اللّه على الصّدقات فنؤدى إليك ما يؤدى العمال ، ولنصيب ما كان فيها من مرفق . قال : فأتى علي بن أبي طالب ، ونحن على تلك الحال فقال لنا : واللّه لا يستعمل منكما أحدا على الصّدقة « 2 » . فقال له ربيعة بن الحارث : هذا من حسدك وبغيك ، وقد نلت صهر رسول اللّه « 3 » فلم نحسدك عليه . قال : فألقى على رداءه ، ثم جلس عليه ، فقال : أنا أبو حسن القوم ، واللّه لا أريم مقامي هذا « 4 » حتى يرجع إليكما ابنا كما بجواب ما بعثتما به إلى
هامش
( 1 ) يعنى ما يدفعانه مهرا لنا .
( 2 ) وإنما حلف على رضى اللّه عنه لأنه كان يعلم أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة .
( 3 ) يعنى حظيت بما لم تحظ به من مصاهرتك لرسول اللّه ( ص ) بزواجك من فاطمة رضى اللّه عنهما .
( 4 ) أي لا أنتقل من مكاني الذي أنا فيه .