تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
أن يوضع في أهله المسمين في التنزيل ، لا يعدى « 1 » به غيرهم ، إلا أن يكون صرفه إلى نفل المقاتلة خيرا للمعلمين عامة من أن يوضع في الأصناف الخمسة ، فيصرف حينئذ إليهم ، على ما جاءت الأخبار ، فأما إذا كانت الأصناف المسمون أحوج إليه فلا « 2 » . ومما يبين ذلك حديث كان ابن المبارك يحدثه . 839 - بلغني ذلك عنه عن شعبة عن أبي الفيض عن عمر أبى حفص « 3 » الحمصىّ « أن معاوية أعطى المقداد حمارا ، فقبله . فقال له العرباض : ما كان لك أن تأخذه ، وما كان له أن يعطيك . فكأني بك قد جئت به يوم القيامة تحمله « 4 » . قال : فردّه المقداد » قال شعبة : فذكرت ذلك ليزيد بن خمير ، فعرفه ، وقال : كان أعطاه إياه من الخمس « 5 » . قال أبو عبيد : فهذا ليس له عندي وجه ، إذ جاءت هذه الكراهة إلا أن تكون الأصناف الذين هم أهل الخمس كانوا يومئذ أحوج إليه من المقاتلة « 6 » .
هامش
( 1 ) يعنى لا يتجاوز . ( 2 ) فالخمس كله مفوض إلى رأى الإمام يضعه حيث رأى مما فيه النفع للإسلام والخير للمسلمين . ( 3 ) وفي بعض النسخ ( عمن بن أبي حفص ) وفي بعضها ( عمر بن حفص ) ولعل أبا الفيض هذا هو يوسف بن السفر وقد ترجم له الذهبي في لسان الميزان . ( 4 ) كأنه اعتبر ذلك غلولا من الغنيمة يعنى أخذ شيء منها قبل القسمة وقد جاء في الغلول الوعيد الشديد . ( 5 ) لعل العرباض رضى اللّه عنه كان يرى أن الخمس يجب أن يصرف في مصارفه إلى ذكرها اللّه عز وجل . ( 6 ) لا نظن أن العرباض قد قام بدراسة اجتماعية لحال أصحاب الخمس وبنى رأيه على ذلك .