قال أبو عبيد وقد روى عن سعيد بن سعيد المسيب شيء يرجع معناه إلى مذهب سفيان .
829 - قال : حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو قال : كنّا عند أبي سلمة ابن عبد الرحمن « 1 » فأرسل إلى سعيد بن المسيب يسأله عن النفل ؟ فلم يرد عليه شيئا ، قال : ثم أرسل غلاما له ، أو قال مولى له - يقال له برد . فقال : إنه يقول :
لا نفل بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
[ ما أعطى للنبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن يوم حنين ]
قال أبو عبيد : فأراد سعيد هذا المعنى أيضا : أن التفضيل في السهام والنفل من الغنيمة كلها ليس لأحد سوى النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
وعلى هذا يوجّه ما فضّل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الأقرع ابن حابس ، وعيينة يوم حنين « 2 » .
830 - قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد « 3 » عن أنس بن مالك : « قسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غنائم حنين ، فأعطى الأقرع ابن حابس مائة من الإبل ، وأعطى عيينة بن حصن مائة من الإبل . فبلغ ذلك الأنصار . فذكر عنهم في ذلك كلاما : بحديث فيه طول « 4 » .
قال أبو عبيد : ولهذا الحديث عندي وجهان : أحدهما ، أن يكون فعله
هامش
( 1 ) هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف كان من فقهاء التابعين .
( 2 ) حيث أعطى كلا منهما مائة من الإبل من أصل الغنيمة قبل القسمة لأنهما كانا من المؤلفة قلوبهم .
( 3 ) هو حميد الطويل بن طرخان مولى طلحة الطلحات الخزاعي ويكنى أبا عبيدة ومات سنة اثنتين وأربعين ومائة :
( 4 ) رواه البخاري ومسلم في باب المؤلفة قلوبهم من كتاب الزكاة .