تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
أهل العسكر إلى هذين الصنفين ، فصار نفلهما عاما عليهم ، لأنه لا غناء بهم عنهما . فهو من جميع المال . وأما ما سوى ذلك فما نعلم أحدا نفل من نفس الغنيمة قبل الخمس إلا ما خصّ اللّه به نبيه صلّى اللّه عليه وسلم فإنه قد روى عنه في ذلك شيء لا يجوز لأحد بعده : 827 - قال : حدثني عبد الرحمن بن مهدي عن عكرمة بن عمار عن إياس ابن سلمه بن الأكوع عن أبيه سلمة بن الأكوع « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أعطاه سهم الفارس والرّاجل ، وهو على رجليه ، وكان أستنقذ لقاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال : خير فرساننا أبو قتادة ، وخير رجالتنا سلمة « 1 » » . 828 - قال عبد الرحمن : فحدثت به سفيان فقال : هذا خاص لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .

[ ليس لأحد أن ينفل من الخمس بعد النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ]

قال أبو عبيد : يذهب سفيان إلى أنّ التفضيل في السهام ، وإلى أن النفل من الغنيمة ليس لأحد بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان رأيه أن النفل إنما يكون من الخمس نفسه ، بعد أن يعزل . يقول : فكان ما آثر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سلمة خاصا له لا يكون لأحد بعده « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود وفيه عند مسلم في غزوة ذات قرد ( ثم قدمنا المدينة فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بظهره مع رباح غلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنا معه فخرجت معه بفرس طلحة أندية مع الظهر فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاستاقه أجمع وقتل راعيه ، وساق الحديث إلى أن قال فو اللّه ما لبثنا إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر » . وقوله ( أندية ) هو بضم أوله وبتشديد الدال من التندية وهي تضمير الفرس وإجراؤه حتى يسيل عرقه . ( 2 ) قلنا إنه لا دليل على الخصوصية وهذا الحديث دليل على جواز النفل من أصل الغنيمة قبل التخميس لمن أبلى أكثر من غيره :