[ قصة عبد الرحمن بن أبي بكر وليلى بنت الجودى ]
813 - قال : وحدثنا أزهر ومعاذ « 1 » ، كلاهما عن ابن عون عن يحيى بن يحيى الغساني أن عبد الرحمن بن أبي بكر كان عشق جارية في الجاهلية ، يقال لها :
ليلى ، وكان يشبب بها « 2 » . فقدم على يعلى بن أمية « 3 » ، اليمن ، فرآها في السّبى ، فقال اعطنيها ، فقال ما أنا بمعطيكها ، واكتب فيها إلى أبى بكر ، فكتب إليه : أن أعطها إيّاه ، وزاد معاذ في حديثه : قال قال ابن عون . فأراه أعطاها إيّاه من الخمس .
814 - قال أبو عبيد : فحدّثت بهذا الحديث أبا مسهر الغساني بدمشق ، فعرف الحديث ، وقال : تلك ليلى بنت الجودىّ ، امرأة من غسّان من قومه ، فعرف الحديث ، وقال إنما نفلها عمر إياه بالشام « 4 » .
815 - قال حدثنا يحيى بن سعيد عن كهمس بن الحسن قال حدثنا محمد بن
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمتهما وهما من أصحاب ابن عون .
( 2 ) يعنى يذكر محاسنها ويتغزل فيها :
( 3 ) قال في المعارف « هو يعلى بن منية من المهاجرين وأمه منية نسب إليها وهي منية بنت الحارث بن جابر من بنى هازن بن منصور ومنية عمة عتبة بن غزوان وولى أبو بكر يعلى اليمن وتزوج بنت الزبير بن العوام وبنت أبي لهب وقدم يعلى في خلافة عثمان .
فلما كان يوم الجمل حمل يعلى عائشة على جمل يقال له عسكر وجهز تسعين رجلا من ماله فقال على حين بلغه قدومهم البصرة بليت بأشجع الناس يعنى الزبير وأجبن الناس يعنى طلحة وأطوع الناس في الناس يعنى عائشة وأنض الناس أي أكثرهم مالا يعنى يعلى بن منية .
( 4 ) قال الحافظ في الإصابة في ترجمة ليلى لها إدراك وكان رآها في الجاهلية فأحبها فلما افتتحت دمشق صارت إليه فشغف بها في قصة طويلة ذكرها الزبير بن بكار في ترجمته .
( م 26 - الأموال )