تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولست أدرى ما وجه هذا ؟ وقد سألتهم عنه هناك - أو من سألت منهم - فلم أجد عندهم فيه أكثر من اتباع أشياخهم « 1 » . وأما أنا فأحسبهم ذهبوا إلى أنهم لا يدرون ، لعلهم لا يغنمون بعد الغنيمة الأولى شيئا ، فأحبّوا الأسوة بينهم ، لكيلا يرجع أهل العسكر مخفقين « 2 » . وأما الآثار التي ذكرناها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه فليس فيها شيء مخصوص « 3 » وكذلك يروى عن التابعين بعدهم مجملا أيضا . 806 - قال : حدثنا حفص بن غياث عن أشعث قال سمعت الحسن يقول : لا تسرى سرية إلا بإذن أميرها . ولهم ما نفّلهم : الثلث بعد الخمس ، والربع بعد الخمس « 4 » » . 807 - قال : حدثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم « 5 » قال : قد كان الامام ينفل السرية الثلث أو الربع ، يضرّيهم « 6 » - أو قال : يحرّضهم بذلك على القتال . 808 - قال : وحدثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن الحسن ، في قوله تبارك وتعالى :
( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ )
قال : ذلك إلى الامام « 7 » .
هامش
( 1 ) وهذه غمزة لطيفة من المؤلف رحمه اللّه لهؤلاء الذين رضوا لأنفسهم بالتقليد دون نظر في الدليل أو التماس للعلة وما كان التقليد ليصلح أن يكون حجة أو مستندا . ( 2 ) يقال أخفق الغازي والصائد لم يظفرا ولم يرجعا بشئ . ( 3 ) فهو تخصيص لا دليل عليه . ( 4 ) فليس في كلام الحسن رحمه اللّه تخصيص ذلك بما بعد الغنيمة الأولى . ( 5 ) هو إبراهيم النخعي من صغار التابعين . ( 6 ) يقال أضرى الصائد الكلب والجارح وضراه إذا عوده عليه وأغراه به . ( 7 ) معنى هذا أن الحسن كان يفسر الأنفال في الآية بما يخص به الامام بعض الجند من زيادة على نصيبه في الغنيمة ولا شك أن هذا للإمام وأما إذا فسرت
كتاب الأموال — صفحة 399 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي