فيها نصيب . وقال الذين خرجوا في طلب العدو : لستم بأحق بها منا ، نحن نفينا عنها العدوّ ، وهزمناه ، وقال الذين أحدقوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لستم بأحق بها منا ؟ نحن أحدقنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وخفنا أن يصيب العدو منه غرّة « 1 » فشغلنا به ، فنزلت هذه الآية
( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
« 2 »
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ )
قال : فقسمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على فواق بين المسلمين . قال : وكان إذا كان في أرض العد نفل الربع ، وإذا أقبل راجعا ، وكلّ الناس معه ، نفل الثلث ، وكان يكره الأنفال « 3 » ، وكان يقول : ليردّ قوىّ المؤمنين على ضعيفهم » « 4 » .
قال أبو عبيد : قوله على فواق : هو من التفضيل ، يقول : جعل بعضهم فيه أفوق من بعض .
803 - قال : حدثنا ابن أبي زائدة عن معقل بن عبد اللّه الجزرىّ عن عطا ابن أبي رباح قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « المسلمون إخوة ، يتكافئون دماءهم « 5 » ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، ويردّ عليهم أقصاهم ومشدّهم على مضعفهم ، ومتسريهم على قاعدهم » « 6 » .
هامش
( 1 ) يهتبل غفلة .
( 2 ) يعنى أن حكمها إلى اللّه ورسوله وليس لكم أن تتنازعوا فيها .
( 3 ) المراد بها هنا تخصيص بعض الجند بشئ زائد على نصيبه في الغنيمة .
( 4 ) قال في الدر المنثور : رواه سعيد بن منصور وأحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وأبو الشيخ والحاكم وصححه والبيهقي وابن مردويه .
( 5 ) وفي بعض الروايات « تتكافأ دماؤهم » .
( 6 ) المتسرى هو الذي يخرج في السرية - وإنما يرد متسريهم على قاعدهم إذا بعثهم الإمام أو أمير الجيش وهو خارج إلى أرض العدو فإذا غنموا شيئا كان بينهم وبين الجيش عامة لأنهم ردء لهم وفئة فأما إذا بعثهم وهو قاعد فإن للقاعدين لا يشركونهم في المغنم - والحديث أخرجه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . قال المنذري وأخرجه ابن ماجة .