763 - قال أبو عبيد : فعلى هذا جاء التأويل في الأنفال . أنها الغنائم . وهو كل نيل يناله المسلمون من أموال أهل الحرب . فكانت الأنفال الأولى إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، يقول اللّه تبارك وتعالى .
( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ )
فقسمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم بدر على ما أراه اللّه ، من غير أن يخمّسها ، على ما ذكرناه في حديث سعد . ثم نزلت بعد ذلك آية الخمس ، فنسخت الأولى وفي ذلك آثار « 1 » .
764 - قال : حدثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد ، في قوله تبارك وتعالى .
( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ )
قال : هي الغنائم ، ثم نسختها « 2 »
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ )
.
قال ابن جريج : أخبرني بذلك سليم عن مجاهد .
[ قول النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) في غنائم نصارى وادى القرى ]
765 - قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن عبد اللّه ابن شقيق « أن رجلا أتى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو يحاصر بوادي القرى « 3 » ، فقال . يا رسول اللّه ، من هؤلاء الذين تحاصر ؟ فقال : هؤلاء المغضوب عليهم ، يعنى اليهود . قال : فمن
هامش
( 1 ) لا داعى للقول بالنسخ بل هو تفصيل بعد إجمال فإنهم حين تنازعوا في الغنائم وادعى كل أنه أحق بها أمروا أن يتركوا الحكم فيها للّه ورسوله ثم بين حكمها وكيف تقسم بقوله( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍالآية ) .
( 2 ) يعنى بينتها وفصلتها ولعل السلف رضى اللّه عنهم كانوا يتوسعون في مدلول كلمة النسخ حتى يشمل تفصيل المجمل وتقييد المطلق وتحديد المبهم ونحو ذلك .
( 3 ) وادى القرى يقع بين الشام والمدينة بين تيماء وخيبر كان قديما منازل ثمود وبها أهلكهم اللّه ونزلها بعدهم اليهود . ولما فرغ النبي صلّى اللّه عليه وسلم من خيبر