770 - قال : حدثنا شريك عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير ، في قوله ( لولا كتاب من اللّه سبق ) قال . لأهل بدر « 1 » ( لمسكم في ما أخذتم ) من الفداء ( عذاب عظيم ) .
771 - قال : حدثنا حجاج عن ابن جريج . في هذه الآية ، قال : كان هذا قبل ان تحلّ لهم الغنائم « 2 » .
772 - عن عطاء الخراساني عن ابن عباس قال : ثم نزلت
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
« 3 » عن ابن عباس .
قال أبو عبيد : والحديث في هذا كثير . فنفل اللّه هذه الأمة المغانم خصوصية خصهم بها دون سائر الأمم . فهذا أصل النفل ، وبه سمى ما جعله الإمام للمقاتلة نفلا . وهو تفضيله بعض الجيش على بعض بشئ سوى سهامهم ، يفعل ذلك بهم على قدر الغناء « 4 » عن الإسلام والنكاية في العدو « 5 » .
[ في النفل الذي ينفله الإمام سنن أربع ]
وفي هذا النفل الذي ينفله الإمام سنن أربع ، لكل واحدة منهن موضع غير موضع الأخرى .
فإحداهنّ في النفل الذي لا خمس فيه . والثانية : في النفل الذي يكون من الغنيمة بعد إخراج الخمس والثالثة : في النفل الذي يكون من الخمس نفسه . والرابعة في النفل من جملة الغنيمة قبل أن يخمس منهما شيء .
فأما الذي لا خمس فيه فإنه السلب ، وذلك أن ينفرد الرجل بقتل المشرك ،
هامش
( 1 ) وقيل لولا كتاب من اللّه سبق بحل الغنائم لهذه الأمة بعد أن كانت محرمة على من قبلها .
( 2 ) هذا غير ظاهر فإن أخذ الفداء من الأسرى كان بعد جمع الغنائم وقسمتها .
( 3 ) يعنى ما أخذوه من الفداء أحل لهم أكله بعد أن عوتبوا على أخذه .
( 4 ) بفتح الغين المعجمة ممدودا معناه النفع .
( 5 ) يقال نكيت في العدو نكاية أكثرت الجراح .