743 - قال قال مالك ، بلغني أنه كان يحمل في كلّ عام على أربعين ألفا من الظهر .
قال أبو عبيد : فحمى عمر لإبل الصدقة ولابن السبيل جميعا .
[ مذهب مالك بن أنس في حمى التقيع لخيل المسلمين ]
744 - وكان مالك بن أنس يأخذ بالحديث المرفوع ، الذي في النقيع ، قال .
« السنة أنّ يحمى النقيع لخيل المسلمين ، إذا احتاجوا إلى ذلك ، ولا يحمى لغيرها . قيل له . فلإبل الصدقة ؟ قال : لا » « 1 » ولو جاز ذلك لحجرت الأحماء « 2 » » .
745 - قال أبو عبيد : وأما سفيان بن سعيد فيروى عنه أنه قال . قد أبيحت الأحماء .
قال أبو عبيد : في الحديث الذي يحدثه الصعب بن جثامة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، يذهب إلى أن للإمام أن يحمى ما كان للّه ، مثل حمى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ومثل ما حمى عمر ، يقول ، هذا كله داخل في الحمى للّه .
قال أبو عبيد : فإلى هذا انتهى تأويل قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم عندنا في اشتراك الناس في الماء والكلأ ، الذي يكون عاما . وتأويل استثنائه فيما يكون خاصا .
قال أبو عبيد : وأما قوله « لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلإ » فغير ذلك ، وهو عندي في الأرض التي لها رب ومالك ، ويكون فيها الماء العد الذي وصفناه ، والكلأ الذي تنبته الأرض من غير أن يتكلف لها ربها لذلك غرسا ولا بذرا ، فأراد أنه ليس يطيب لربها من هذا الماء والكلأ - وإن كان ملك يمينه - إلا قدر حاجته ، لشفته « 3 » ، وماشيته ، وسقى أرضه ، ثم لا يحلّ له أن يمنع ما وراء ذلك .
هامش
( 1 ) وما الفرق بين خيل المسلمين وإبل الصدقة والكل مال المسلمين إن هذا الفرق غير مفهوم .
( 2 ) أي لمنعت الأحماء من الحجر وهو المنع أو لضاقت من التحجير بمعنى التضييق .
( 3 ) يعنى لشربه .