تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ابن أبي ليلى عن عمر بن الخطاب قال : « ابن السّبيل أحقّ بالماء من التّانئ عليه » « 1 » . 739 - قال : وحدثنا هشيم عن عوف - في حديث ذكر أوله - عن أبي هريرة ، وقال في آخره « ابن السبيل أول شارب » . قال أبو عبيد : فلا أدرى هذه الكلمة عن أبي هريرة أم لا « 2 » . قال أبو عبيد : فقد جاءت الإخبار والسّنن مجملة ، ولها مواضع متفرقة وأحكام مختلفة . فأول ذلك ما أباحه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للناس كافة ، وجعلهم فيه أسوة ، وهو الماء ، والكلأ ، والنار . وذلك أن ينزل القوم في أسفارهم وبواديهم بالأرض فيها النبات الذي أخرجه اللّه للأنعام مما لم ينصب فيه أحد بحرث ولا غرس ، ولا سقى ، يقول : فهو لمن سبق إليه ، لبس لأحد أن يحتظر منه شيئا دون غيره . ولكن ترعاه أنعامهم ومواشيهم ودوابّهم معا ، وترد الماء الذي فيه كذلك أيضا . فهذا ، الناس شركاء في الماء والكلأ » وكذلك قوله : « المسلم أخو المسلم ، يسعهما الماء والشجر » فنهى صلّى اللّه عليه وسلم أن يحمى من ذلك ، شيء إلا ما كان من حمى للّه ولرسوله فإنه اشترط ذلك ، وهو الحديث الذي ذكرناه في أول هذا الباب . ومذهب الحمى للّه ولرسوله يكون في وجهين : أحدهما أن تحمى الأرض للخيل الغازية في سبيل اللّه . وقد عمل بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .

[ حمى النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) النقيع لخيل المسلمين ]

740 - حدثنا ابن أبي مريم عن عبد اللّه بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر
هامش
( 1 ) يقال تنأ بالبلد وهو تانئ ببلده إذا كان أصله منها ويقال أمن تنائها أم من طرائها وقيل التانى الفلاح والتاوة الفلاحة . ( 2 ) رواه الإمام أحمد . حدثنا هشيم قال أخبرنا عوف عن رجل حدثه عن أبي هريرة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « حريم البئر أربعون ذراعا من حواليها كلها لأعطان الإبل والغنم وابن السبيل أول شارب ولا يمنع فضل ماء ليمنع به الكلأ ) .