قال : حمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم النقيع وموضع معروف بالمدينة لخيل المسلمين « 1 » .
والوجه الآخر . أن تحمى الأرض لنعم الصدقة إلى أن توضع مواضعها وتفرق في أهلها ، وقد عمل بذلك عمر « 2 » .
[ حمى عمر بالربذة لا بل الصدقة ]
741 - قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث عن هشام بن سعد عن زيد ابن أسلم عن أبيه قال : « سمعت عمر ، وهو يقول لهنىّ - حين استعمله عن حمى الرّبذة « 3 » - يا هنىّ ، اضمم جناحك عن الناس ، واتق دعوة المظلوم ، فإنها مجابة « 4 » وأدخل ربّ الصّريمة والغنيمة « 5 » ، ودعني من نعم « 6 » ابن عفان ، ونعم ابن عوف ، فإنهما إن هلكت « 7 » ماشيتهما رجعا « 8 » إلى نخل وزرع ،
هامش
( 1 ) الحديث رواه أحمد وأبو داود عن الصعب بن جثامة ورواه البخاري بلاغا وإنما سمى النقيع لأنه كان يستنقع فيه الماء أي يجتمع فإذا جف الماء نبت الكلأ قال ياقوت ( النقيع من ديار مزينة بينه وبين المدينة عشرون فرسخا وهو غير نقيع الخضمات ) .
( 2 ) لا يخفى أن تفسير المؤلف رحمه اللّه لقوله عليه السلام ( لا حمى إلا للّه ولرسوله ) بأنه ما يحمى للخيل الغازية وإبل الصدقة غير التفسير الذي ذكره عون المعبود نقلا عن الشافعي رحمه اللّه وتفسير المؤلف أظهر .
( 3 ) موضع معروف نفى إليه عثمان أبا ذر رضى اللّه عنهما وظل به إلى أن مات وقد روى أنه عليه السلام قال ( ويح أبي ذر يعيش وحده ويبعث يوم القيامة وحده ) .
( 4 ) وفي البخاري ( فإنها مستجابة ) .
( 5 ) الصريمة تصغير الصرمة بكسر الصاد وهي القطيع من الإبل يعنى أدخل صاحب القليلة والغنم القليلة لأنها لا تصر بالحمى .
( 6 ) في البخاري « وإياي ونعم » .
( 7 ) في البخاري « إن تهلك » .
( 8 ) في البخاري « يرجعا » .