« بسم اللّه الرحمن الرحيم » هذا كتاب كتبه محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لمجاعة بن مرارة ابن سلمى : إني أقطعتك الغورة « وغرابة ، والحبل « 1 » ، فمن حاجك فإلى » قال : ثم وفد - بعد ما قبض النبي صلّى اللّه عليه وسلم - على أبى بكر فأقطعه الخضرامة - أو قال الخضرمة « 2 » - ثم قدم على عمر فأقطعه الرياء ثم قدم على عثمان فأقطعه قطيعة . قال الحارث . لا أحفظ اسمها .
قال أبو عبيد : فكذلك إقطاعه فرات بن حيان ، وهؤلاء أشراف اليمامة ، فأقطعهم من موات أرضهم ، بعد أن أسلموا ، يتألفهم بذلك ، فلما توفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ارتدّ الرجال ومحكم اليمامة .
قال أبو عبيد محكم اليمامة ، بعضهم يقول محكم ، وبعضهم يقول : محكم وكان عندهم أشرف من مسيلمة ، فقتلا « 3 » مع مسيلمة ولم يرتدّ هذان « 4 » .
وأما إقطاعه بلال بن الحارث العقيق ، وهو من المدينة ، وقد علمنا أنّ المدينة إنما أسلم أهلها راغبين في الإسلام ، غير مكرهين . والسنة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « أنه من أسلم على شيء فهو له » وأقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وسلم منها . وهذه حالها ، فلم يأتنا شيء في الإقطاع أعجب من هذا . وإنما عرفناه بحديث يروى عن ابن عباس » .
695 - حدثني من سمع خالد بن عبد اللّه الواسطي يحدث عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما قدم المدينة جعلوا له كلّ أرض لا يبلغها
هامش
عنبسة بن عبد الواحد عن الدخيل بن إياس عن عمه هلال بن سراج عن أبيه سراج بن مجاعة قال : أعطني النبي صلّى اللّه عليه وسلم مجاعة أرضا باليمامة الخ .
( 1 ) هذه الثلاث مواضع باليمامة والغرابة جبال سود .
( 2 ) بلد بأرض اليمامة لربيعة .
( 3 ) يعنى الرجال بن عنفوة ومحكم بن الطفيل .
( 4 ) وهما الفرات ومجاعة .