فتح السواد « 1 »
وكذلك الأرض التي كتب بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأبى ثعلبة الخشني وهي بأيدي الروم يومئذ ، قصتها عندي كقصة قرى تميم .
[ وفد بنى حنيفة على النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) واقطاعه مجاعة بن مرارة ]
وأما إقطاعه فرات بن حيان العجلىّ أرضا باليمامة فغير هذا . وذلك أن اليمامة قد كان بها إسلام على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وقدم وفد بنى حنيفة عليه ، منهم مجاعة ابن مرارة ، والرّجال بن عنفوة « 2 » ، ومحكم بن الطفيل فأسلموا وأقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مجاعة أرضا .
قال : حدثنا بذلك الحرث بن مرة الحنفىّ عن هشام بن إسماعيل .
694 - والمأثور عن سراج أن مجاعة اليمامة أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاقطعه « 3 » ، وكتب له بها كتابا .
هامش
( 1 ) لقد جاء في الحديث أن عمر اقطعه إياها ثم استردها منه حين كثر الناس وذلك يؤيد ما قلناه من أن الأرض المفتوحة الأمر فيها للإمام .
( 2 ) قال ابن جرير في تاريخه عند ذكر قصة مسيلمة « الرجال » بالجيم كان قد هاجر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقرأ القرآن وفقه في الدين فبعثه معلما لأهل اليمامة وليشغب على مسيلمة وليشد من أمر المسلمين فكان أعظم فتة على بنى حنيفة من مسيلمة شهد له أنه سمع محمدا صلّى اللّه عليه وسلم يقول إنه قد أشرك معه فصدقوه الخ وفي المشتبه للذهبي ( رجال ابن عنفوة الحنفي قدم في وفد بنى حنيفة ثم لحقه الإدبار وتبع مسيلمة فأشركه في الأمر قتله زيد بن الخطاب يوم اليمامة .
وقد رواه بعضهم ( رحال ) بالحاء المهملة وهو وهم .
( 3 ) جاء في معجم البلدان لياقوت « وحبل موضع باليمامة وفي حديث سراج ابن مجاعة بن قرارة بن سلمى عن أبيه عن جده قال أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأقطعنى الغورة وغرابة الحبل وبين الحبل وحجر خمسة فراسخ » اه .
وجاء في الإصابة في ترجمه مجاعة ( وأخرج البغوي عن زياد بن أيوب عن