تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وبغلة ، وأشياء سوى ذلك « 1 » فقبلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » . قال أبو عبيد : فنرى ذلك لأنه كان قد أقرّ بنبوته « 2 » ولم يظهر التكذيب للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يؤيسه من الإسلام . فلهذا نرى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قبل هديته . 635 - وأما النجاشىّ فقد كان أسلم وأهدى إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقبل ، هديته « 3 » . 636 - وكذلك الأكيدر « 4 » ، إلا أنّ إسلامه كان على شرط له وشرط عليه ، فكتب له النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم بذلك كتابا . وقد ذكرناه في ما ذكرنا من كتب النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال أبو عبيد : فالثابت عندنا أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم لم يقبل هدية مشرك محارب « 5 » . قال أبو عبيد : وقد بينا فصل ما بين الغنيمة والفىء . فأما الصدقة ، فليست تدخل في شيء من حكم هذين المالين ، إنما هي زكاة أموال المسلمين ، ومواضعها الأصناف الثمانية التي ذكرها اللّه تبارك وتعالى في
هامش
( 1 ) كان أهدى إليه طبيبا فرده وقال لا حاجة لنا به وأهدى إليه عسلا وجارية أخرى يقال لها سيرين أهداها لحسان بن ثابت رضى اللّه عنه . ( 2 ) لا يعتبر ذلك إقرارا بالنبوة ولا دخولا في الإسلام كما لا يعتبر رفضا وإباء . ( 3 ) وكذلك وكله عليه السلام في تزويجه من أم حبيبة بنت أبي سفيان بعد وفاة زوجها عبيد اللّه بن جحش فأصدقها النجاشي أربعمائة دينار . وجهز سفينتين حملتا من كان عنده من المسلمين إلى المدينة فقدموا بعد فراغ المسلمين من فتح خيبر فقال عليه السلام « لا أدرى بأيهما أسر بقدوم جعفر وأصحابه أم بفتح خيبر . ( 4 ) روى الشيخان عن علي رضى عنه أن أكيدر دومة الجندل أهدى إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثوب حرير فأعطاه عليا فقال شققه خمرا بين الفواطم . ( 5 ) بل الصحيح أنه كان يقبل هدايا المشركين فقد روى أحمد والترمذي عن علي رضى اللّه عنه قال ( هدى كسرى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقبل منه وأهدى له قيصر فقبل منه وأهدت له الملوك فقبل منها .