باب ( العطاء يموت صاحبه بعد ما يستوجبه )
638 - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن الصلت بن بهرام عن جميع ابن عمير التيمي عن ابن عمر قال : شهدت جلولاء « 1 » ، فابتعت من المغنم بأربعين ألفا . فلما قدمت على عمر قال لي : أرأيت لو عرضت على النار ، فقيل لك :
افتده ، أكنت مفتدى ؟ قلت : واللّه ما من شيء يؤذيك إلا كنت مفتديك منه .
فقال : كأني شاهد الناس حين تبايعوا « 2 » فقالوا : عبد اللّه بن عمر ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وبن أمير المؤمنين ، وأحبّ الناس إليه ، وأنت كذلك . فكان أن يرخصوا عليك بمائة أحب إليهم من أن يغلوا عليك بدرهم « 3 » وإني قاسم مسؤول ، وأنا معطيك أكثر ما ريح تاجر من قريش ، لك ربح الدرهم درهما « 4 » .
قال : ثم دعا التجار ، فابتاعوا منه بأربعمائة ألف « 5 » فدفع إلىّ ثمانين ألفا ، وبعث بالبقية إلى سعد بن أبي وقاص ، فقال : اقسمه في الذين شهدوا الوقعة . ومن كان مات منهم فادفعه إلى ورثته « 6 » .
639 - قال : وحدثنا ابن أبي زائدة عن معقل بن عبيد عن عمر
هامش
( 1 ) قال في المنجد « مدينة في العراق قرب خراسان عندها انتصر العرب على جيش ملك ساسان » :
( 2 ) يعنى كأني حاضر معهم حين باعوا لك ما اشتريته من المغنم :
( 3 ) يعنى لكان أن يضعوا عنك من الثمن مائة أحب إليهم من أن يزيدوا عليك درهما .
( 4 ) أي كل درهم من الثمن ربحه درهم .
( 5 ) فكان كل درهم بعشرة .
( 6 ) فإن سهمه في الغنيمة لا يسقط بموته فيؤول إلى ورثته عند القسمة .