ابن عبد العزيز : أنه كان إذا استوجب الرّجل عطاءه ثم مات ، أعطاه ورثته .
640 - قال : وحدثنا عبد اللّه بن صالح عن الهقل بن زياد عن الأوزاعي :
أن عمر بن عبد العزيز كتب « أن انظر في أهل الدواوين » فمن كان عمل على عطائه سنة كاملة وغرم ما نابه من الحمائل - أو قال : الجعائل ، شك أبو عبيد - وأجزأ بعوثه ، ثم يقبض بعد ما يؤمر للناس بأعطياتهم ، فمر لأهله بعطائه حقا واجبا ، وانظر من كان اكتتب في شيء من مبعوث فخرج له عطاؤه ، فتجهز به ، ثم أدركه أجله ، فلا تغرموا أهله « 1 » شيئا ، إنما أخذ حقه .
641 - وحدثنا يزيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال :
قال الزبير لعثمان - بعد ما مات عبد اللّه بن مسعود - : أعطني عطاء عبد اللّه ، فعيال عبد اللّه أحقّ به من بيت المال ، فأعطه خمسة عشر ألفا « 2 » .
قال يزيد : وكان الزّبير وصىّ عبد اللّه بن مسعود « 3 » .
قال أبو عبيد : في هذا الحديث من الفقه : أن الرّجل إذا أوصى إلى وصيين كان لأحدهما أن يقتضى ماله ، دون الآخر . لأنّ الزّبير وعبد اللّه بن الزّبير كانا جميعا وصي عبد اللّه « 4 » . وقد ذكرنا حديثهما في غير هذا الموضع . فأرى عثمان قد دفع ماله إلى أحدهما دون الآخر .
هامش
( 1 ) أي لا ترجعوا عليهم بما أخذه من العطاء .
( 2 ) لعل هذا كان هو عطاء عبد اللّه رضى اللّه عنه .
( 3 ) وإنما وصى عبد اللّه الزبير بأولاده ولم يوص عثمان لأنه كان بينهما شيء بسبب إحراق عثمان رضى اللّه عنه لمصحف عبد اللّه عندما وضع المصحف الإمام .
( 4 ) لعل جهة الإيصاء كانت مختلفة فكان الزبير رضى اللّه عنه هو وصيه على عياله ولهذا هو الذي كان طلب من عثمان العطاء ودفعه عثمان إليه :