تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ابن الطفيل : وأما أهل العلم بالمغازى فيقولون : هو أبو البراء عامر بن مالك وأن عامر بن الطفيل لم يزل على عداوته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى مات « 1 » وقد روى أنه قبل هدية أبي سفيان . 633 - حدثنا يزيد عن جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أهدى إلى أبي سفيان تمر عجوة ، وهو بمكة مع عمرو بن أمية . وكتب إليه يستهديه أدما . فأهداها إليه أبو سفيان » . قال أبو عبيد : وإنما وجه هذا عندنا : أن الهدية كان في الهدنة التي كانت بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وبين أهل مكة قبل فتحها « 2 » فأما مع المحاربة فلا . وكذلك قبوله هدية المقوقس ، صاحب الإسكندرية ، وكان عظيم القبط . 634 - « يروى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما كتب إليه مع حاطب ابن أبي بلتعة ، أكرم حاطبا وأحسن إليه ، وكتب معه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إني قد علمت أنّ نبيا قد بقي ، وإني كنت أظنّ أنه يخرج بالشأم . وأهدى إليه مارية التي ولدت له إبراهيم ،
هامش
( 1 ) وهذا هو الصحيح فإن هذا الرجل وفد إلى المدينة وقال للنبي عليه السلام أسلم على أن يكون له الأمر من يعدك فأبى فانصرف وهو يقول لأملأتها عليك خيلا جردا وغلمانا مردا فدعا عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فمات في الطريق في بيت امرأة من بنى سلول . ( 2 ) وذلك أنه قد نص في صلح الحديبية على أن توضع الحرب بين قريش وبين المسلمين عشر سنوات فأتاح ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يبعث برسله إلى الملوك والأمراء في كل ناحية يدعوهم إلى الإسلام .