تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
سورة براءة « 1 » . ولا تكون عطاء للمقاتلة . وذلك بين في حديث يروى عن عروة ابن الزّبير : 637 - قال : حدثني ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال : سمعت مروان بن الحكم - وقام على المنبر - فقال : إن أمير المؤمنين معاوية قد أمر بأعطياتكم وافرة غير منقوصة . وقد اجتهد نفسه لكم وقد عجز من المال مائة ألف ، وذلك لما أخلّ « 2 » فيكم من الإلحاق والفرائض . وقد كتب إلى أن اخذها من صدقة مال اليمن إذا مرّت علينا . قال : فجثا الناس على ركبهم « 3 » ، فنظرت إليهم يقولون : لا واللّه ، لا نأخذ منها درهما واحدا ، أنأخذ حق غيرنا ؟ إنما مال اليمن صدقة . والصدقة لليتامى والمساكين ، وإنما عطاؤنا من الجزية ، فأكتب إلى معاوية يبعث إلينا ببقية عطائنا . فكتب إليه بقولهم فبعث إليه معاوية ببقيته .
هامش
( 1 ) في الآية رقم 60 من تلك السورة وهي قوله تعالى« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ». ( 2 ) يقال أخل افتقر وبالشئ قصر فيه والوالي بالثغور قلل الجند فيها وبمركزه تركه وبقومه غاب عنهم وبالرجل لم يف له حقه وبالأمر أساء فيه وأفسده وأخله اللّه أفقره . ( 3 ) بركوا عليها استعظاما لما سمعوه من مروان فانظر إلى ورع القوم وزهدهم فيما لا حق لهم فيه ولو عرض ذلك على جند هذا الزمان لفرحوا به وهنأ بعضهم بعضا .