أصابها من أهل الحرب . وقد فصل خارجا يريدهم ، وذلك في غزوة تبوك « 1 » وبها جاءه كتاب قيصر . وهو بين في حديث آخر :
[ رسول هرقل إلى النبي ( ص ) . واعطاؤه جائزة ]
629 - حدثنا إسحاق بن عيسى عن يحيى بن سليم الطائفي عن عبد اللّه بن عثمان ابن خثيم عن سعيد بن أبي راشد قال : لقيت ، التنوخيّ رسول هرقل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بحمص ، وكان جارا لي شيخا كبيرا قد بلغ الفند « 2 » أو قرب منه ، قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو بتبوك بكتاب هرقل ، فناوله رجلا عن يساره ، فقرأه ، فقلت : من صاحب كتابكم الذي يقرؤه ؟
فإذا هو معاوية « 3 » . فلما أن فرغ من قراءة كتابي قال : إنّ لك حقا ، إنك رسول ، ولو وجدت عندنا جائزة جوزناك بها « 4 » ، إنا سفر « 5 » . فقام رجل فقال . أنا أجوزه . ففتح رحله ، فأتى بحلة ، فوضعها في حجري .
فقلت : من صاحب الجائزة ؟ فقالوا : عثمان : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من ينزل هذا « 6 » ؟ فقال فتى من الأنصار : أنا . قال فذهب
هامش
( 1 ) معلوم أنه عليه السلام قد أرسل كتابه إلى قيصر في مدة الهدنة التي كانت بينه وبين قريش بعد صلح الحديبية يعنى في السنة السابعة من الهجرة وكانت تبوك في السنة التاسعة فلا يعقل أن يتأخر رد قيصر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كل هذه المدة .
( 2 ) يقال للشيخ إذا هرم قد أفند لأنه يتكلم بالحرف من الكلام ويقال أفنده الكبر إذا أوقعه في الفند .
( 3 ) كان معاوية رضى اللّه عنه أحد كتاب الوحي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
( 4 ) يقال جوزه وأجازه بجائزة سنية أو بجوائز أتحفه بها .
( 5 ) يعنى مسافرون .
( 6 ) يعنى يضيفه .