إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن - وهو بالعراق - « أن أخرج للناس أعطيّاتهم » فكتب إليه عبد الحميد » : إني قد أخرجت للناس أعطياتهم ، وقد بقي في بيت المال مال » فكتب إليه : « إن انظر كل من ادّان « 1 » في غير سفه ولا سرف فاقض عنه » فكتب إليه : « إني قد قضيت عنهم ، وبقي في بيت مال المسلمين مال » فكتب إليه « أن انظر كل بكر « 2 » ليس له مال فشاء أن تزوّجه فزوجه وأصدق عنه « 3 » » فكتب إليه : إني قد زوّجت كل من وجدت ، وقد بقي في بيت مال المسلمين مال » : فكتب إليه بعد مخرج هذا « أن انظر من كانت عليه جزية فضعف عن أرضه فأسلفه « 4 » ما يقوى به على عمل أرضه ، فانّا لا نريدهم لعام ولا لعامين « 5 » » .
قال : قال العمرىّ هذا أو نحوه .
باب ( فصل ما بين الغنيمة والفىء ، ومن أيّهما تكون أعطية المقاتلة ، وأرزاق الذّرية ) .
626 - قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه الأنصارىّ عن النّهاس بن قهم قال :
حدثني القاسم بن عوف عن أبيه عن السائب بن الأقرع - أو عن عمرو بن السّائب ابن الأقرع عن أبيه . شك الأنصاري - قال : زحف للمسلمين زحف « 6 » ،
هامش
( 1 ) هو بمعنى استدان .
( 2 ) وهو الفتى الذي لم يتزوج ويقابله الثيب .
( 3 ) أي أدفع له الصداق وهو المهر .
( 4 ) أي أعطه سلفة .
( 5 ) فانظر إلى ما يدل عليه هذا الأثر العظيم من بلوغ دولة الإسلام من الغنى ما فاض عن حاجات المسلمين حتى أسلفوا منه أهل الذمة ثم انظر إلى رحمة الإسلام بالأجانب ورعايته لمصالحهم .
( 6 ) هو الجيش الزاحف ويجمع على زحوف وهو في الأصل مصدر .