تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
قال . حدثني عبد اللّه بن عبد اللّه بن أمية ، ثم قال : اللهم أو حدّث القوم وأنا فيهم - قال : قال عبد الرحمن بن عوف « بعث إلىّ عمر - قال : أظنه قال : ظهرا - فأتيته . فلما دخلت الدار إذا نحيب « 1 » شديد ، فقلت : إنا للّه وإنا إليه راجعون « 2 » ، اعترى واللّه أمير المؤمنين اعترى « 3 » قال : فدخلت فقلت : لا بأس يا أمير المؤمنين . إنه لا بأس . قال : ووصف ابن عون : أنه وضع يديه على ركبتيه ، قال : فكان أوّل ما كلّمنى به أنه قال : ما أعجبك « 4 » ؟ ! بلى « 5 » شديد ، ثم أخذ بيدي ، فأدخلنى بيتا ، فإذا حقيبات « 6 » بعضها على بعض ، فقال : هاهنا هان آل الخطاب على اللّه ، واللّه لو كرمنا عليه لكان إلى صاحبىّ بين يدي ، فلأقاما لي فيه أمرا أقتدى به « 7 » . قال فلما رأيت ما جاء به ، قلت : أقعد بنا يا أمير المؤمنين نتفكر . قال : فقعدنا ، فكتبنا أهل المدينة ، وكتبنا المخففين « 8 » في سبيل اللّه وكتبنا أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكتبنا من دون ذلك . فأصاب المخففين أربعة أربعة : يعنى . وأصاب أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم أربعة أربعة . وأصاب
هامش
( 1 ) النحيب رفع صوت البكاء . ( 2 ) إنما استرجع عبد الرحمن لأنه أدرك أن هذا البكاء لا بدّ أن يكون عن مصيبة . ( 3 ) يعنى عراه خطب شديد حتى بكى وانتحب . ( 4 ) أي شيء جعلك تعجب من بكائي . ( 5 ) وفي بعض النسخ ( بلائي ) وهو أقرب إلى الصواب . ( 6 ) جمع حقيبة تصغير حقيبة وهي ما يحمل على الفرس خلف الراكب والخريطة التي يضع المسافر فيها الزاد ونحوه . ( 7 ) معنى هذا التعبير لو كنت كريما على ربى لساق هذا المال إلى صاحبي قبلي فكانا يقيمان لي سنة أستن بهما فيه . ( 8 ) يقال أخف إذا كان رقيق الحال قليل المتاع .