أن لا تمرّ بي ثالثة وعندي منه شيء ، إلا شيئا أرصده لدين يكون علىّ » « 1 » .
[ كرم النبي ( ص ) وصدقه ، وحلمه على من سفه عليه ]
619 - قال : وحدثنا أبو اليمان قال : حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن ابن شهاب قال : حدثني عمر بن محمد بن جبير بن مطعم أن محمد ابن جبير قال : أخبرني جبير بن مطعم : « أنه بينا يسير هو مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ومعه الناس - مقفله « 2 » من حنين - علقت الأعراب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » . يسألونه ، حتى اضطروه إلى سمرة « 4 » ، فعلقت رداءه - أو كلمة تشبهها ، شكّ أبو عبيد - قال : فوقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : أعطونى ردائي ، لو كان لي عدد هذه العضاه نعما « 5 » لقسمته بينكم ، ثمّ لا تجدوني بخيلا ، ولا كذوبا ، ولا جبانا « 6 » » .
620 - قال : وحدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن عبد الرحمن ابن خالد عن ابن شهاب عن عمر بن محمد بن جبير عن أبيه عن جبير ( بن مطعم ) عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم - مثل ذلك .
621 - وحدثني محمد بن كثير عن الأوزاعىّ عن عمرو بن شعيب - رفع الحديث إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم - مثل ذلك .
622 - قال : وحدثنا معاذ بن معاذ قال : حدثنا ابن عون عن عمير بن إسحاق
هامش
( 1 ) هذا حديث متفق عليه وفي بعض رواياته ( لو كان لي مثل أحد ذهبا لسرنى أن لا تمر على ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين ) .
( 2 ) أي موجعه فهو مصدر ميمى من القفول بمعنى الرجوع .
( 3 ) يعنى تعلقت به ولزمته .
( 4 ) هي واحدة السمر وهو شجر من العضاه وليس في العضاه أجود خشبا منه .
( 5 ) هي الإبل والبقر والغنم وقد تطلق على الإبل خاصة .
( 6 ) وحاشاه صلّى اللّه عليه وسلم من كل ما يذوم بل كان أجود الناس وأصدقهم وأشجعهم .