من دون ذلك اثنين اثنين - هكذا قال المحدث ، والأعراب اثنان « 1 » - حتى وزّعنا ذلك المال .
( قال أبو عبيد : يعنى أربعة دنانير ) .
[ بكاء عمر حين رأى ما فتح اللّه عليهم من الأموال ]
623 - قال وحدثنا أبو النضر عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال :
حدثنا زهير بن حيان - وكان يغشى ابن عباس ويسمع منه - قال : سمعت ابن عباس يقول : دعاني عمر ، فإذا حصير بين يديه ، عليه الذّهب منثورا نثر الحثا « 2 » .
فقال ابن عباس : أتدري ما الحثا ؟ فذكر التّبن فقال : هلمّ فاقسم بين قومك فاللّه أعلم حيث « 3 » حبس هذا عن نبيه صلّى اللّه عليه وسلم وعن أبي بكر وأعطانيه ، الخير أراد بذلك ، أم الشرّ ؟ قال : فأكببت أقسم ، فسمعت البكاء ، فإذا هو عمر يبكى ، ويقول في بكائه : كلّا والذي بعثه بالحق ، ما حبس هذا عن نبيه وعن أبي بكر إرادة الشرّ بهما وأعطاه عمر إرادة الخير به .
624 - قالوا وحدثني أبو اليمان عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس قال : خطبنا معاوية ، فقال : « إنّ في بيت مالكم فضلا عن أعطيتكم « 4 » ، وأنا قاسم بينكم ذلك ، فإن كان فيه قابل « 5 » فضل قسمناه بينكم ، وإلا فلا عتيبة « 6 » علينا فيه ، فإنه ليس بمالنا ، إنما هو فىء اللّه الذي أفاءه عليكم » .
[ صنع عمر بن عبد العزيز في تقسيم الفىء ]
625 - قال : وحدثني سعيد بن أبي مريم عن عبد اللّه بن عمر العمرى عن سهيل بن أبي صالح عن رجل من الأنصار قال : كتب عمر بن عبد العزيز
هامش
( 1 ) وهو كذلك في بعض النسخ ( اثنان اثنان ) .
( 2 ) في النهاية ( الحثا بالفتح والقصر دقاق التبن ) .
( 3 ) وفي بعض النسخ ( حين ) .
( 4 ) أي زيادة على الأعطيات المقدرة لكم .
( 5 ) أي في العام الذي يلي هذا .
( 6 ) هي من العتب بمعنى اللوم .