عمر كلمه ناس من المهاجرين ، فقالوا : إنّا نرى أن نؤدى عن أرقائنا عشرة كلّ سنة ، إن رأيت ذلك ، قال عمر : نعم ما رأيتم ، وأنا أرى أن أرزقهم كلّ شهر جريبين ، قال : فكان الذي يعطيهم أمير المؤمنين أفضل من الذي يأخذ منهم . فلما جاء هؤلاء « 1 » قالوا : هاتوا العشرة ونمسك الجريبين . فلا ، ولا نعمى عين « 2 » .
باب ( تعجيل إخراج الفىء وقسمته بين أهله )
617 - قال : حدثني حجّاج عن ابن جريج قال : أخبرني عمر بن دينار عن الحسن بن محمد « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يكن يقبل مالا عنده ، ولا يبيته » .
قال أبو عبيد : يعنى أنه إذا جاءه غدوة لم ينتصف النهار حتى يقسمه ، وإن جاءه عشية لم يبيته حتى يقسمه « 3 » .
618 - قال : وحدثنا يزيد عن محمد بن إسحاق عن موسى بن يسار عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « لو كان عندي أحد ذهبا لسرّنى
هامش
يعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد ( أما أنا فلا أزل أخرجه كما كنت أخرجه ) .
( 1 ) لعله يعنى بهم خلفاء بنى أمية .
( 2 ) يقال لا أفعل هذا ولا نعمى عين أو ولا نعمة عين يعنى لا أقر عينك بذلك ولا أسرك .
( 3 ) وقد ورد في الصحيح أنه صلّى بأصحابه العصر ذات يوم ثم قام فزعا يتخطى الرقاب فلما رجع سألوه فقال ( ذكرت شيئا كان من تبر كان عندنا فكرهت أن يحبسني فذهبت فوزعته .