تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
حدثني عبد اللّه بن أبي قيس : أنّ عمر صعد المنبر ، فحمد اللّه . ثم قال : إنا أجرينا عليكم أعطياتكم « 1 » وأرزاقكم في كل شهر - وفي يديه المدى والقسط ، قال : ثم حرّكهما - فمن انتقصهم ففعل اللّه به كذا وكذا قال : فدعا عليه . 615 - قال : وحدثني أبو اليمان عن صفوان بن عمرو عن أبي الزّاهرية أنّ أبا الدّرداء قال : رب سنة راشدة مهدية « 2 » قد سنها عمر في أمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، منها المديان والقسطان . قال أبو عبيد : إنما نرى عمر أجرى الطعام على المماليك ، وهم لاحظ لهم في بيت المال . لأنّ سادتهم قد كانوا جادوا له بإعطاء الزكاة عنهم ، فعوضهم ذلك الطعام من أعطياتهم « 3 » ما ليس بواجب عليهم . وقد فسر ذلك سعيد بن المسيب : 616 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الخالق بن سلمة الشيبانىّ قال : سألت سعيد بن المسيب عن الصدقة - يعنى صدقه - الفطر فقال « كانت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صاع تمر ، أو نصف صاع حنطة « 4 » ، عن كلّ رأس ، فلما قام أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) جمع أعطية الذي وجمع عطا أو عطاء فهو جمع الجمع . ( 2 ) صائبة موفقة ورب هنا للتحقيق والتأكيد . ( 3 ) وفي بعض النسخ ( من إعطائهم ) ولعلها أصح . ( 4 ) لم تكن الحنطة تخرج في زكاة الفطر في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأنها لم تكن موجودة والمشهور أن أول من أخرجها معاوية رضى اللّه عنه وجعل نصف الصاع منها يعدل صاعا من غيرها فقد أخرج الجماعة من حديث أبي سعيد قال ( كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من طعام أو صاعا من أقط فلم نزل كذلك حتى قدم علينا معاوية المدينة فقال إني لأرى مدين من سمراه الشام