تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

[ قول عمر : لا يرث المؤمن الكافر ، ولا الكافر المؤمن ]

قال : فكان عمر بن الخطاب من أجل ذلك يقول : لا يرث المؤمن الكافر ، ولا الكافر المؤمن . وكانوا يتأولون في ذلك هذه الآية
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ، إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ )
. قال أبو عبيد : فصار تأويل هذه الآية في الكافر ، وفي المؤمن الذي لم يهاجر واحدا ، في الولاية والميراث ، لا فرق بينهما إلا في الاستنصار خاصة لقوله ( فعليكم النصر ) « 1 » . 529 - قال أبو عبد : وقد روى عن ابن الزبير أنه تأولها في العصبات . قال : كان الرّجل يعاقد الرجل أن يرثه . فنزلت
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ )
. 530 - وكان شريح يتأولها في ذوى الأرحام : أنهم يرثون دون الموالى سمعت معاذ يحدث عن ابن عون عن عيسى بن الحرث عن ابن الزبير وشريح بكلام هذا معناه . قال أبو عبيد : فهذه وجوه ثلاثة من التأويل . ولعلّ الآية قد جمعتها كلها ، إلا أنّ الذي يدل عليه المعنى قول ابن عباس ، وحديث أسامة ابن زيد . ألا لتسمع قوله
( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا
. ؟ فهذا بين واضح : أنّ الهجرة هي التي فرقت بين الحكمين ، ويصدقه آية أخرى :
هامش
( 1 ) يعنى أن حكم المؤمن الذي لم يهاجر كحكم الكافر في الولاية والميراث فلا يرثه المهاجر ولا فرق بينهما إلا في الاستنصار يعنى إذا استنصر المؤمن الذي لم يهاجر بالمؤمن من المهاجرين فعليهم نصره إلا على قوم بينهم وبينهم عهد وذمة .