تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
« أو تنزيل . فكأن منعه صلّى اللّه عليه وسلم ، من منع من الغنيمة والفىء ، إذ تركوا الهجرة : هو الأصل الذي كان عليه بدء الإسلام ، وإذ كانت الهجرة تفرق بين حكم المهاجرين وبين من لم يهاجر : في الولاية والمواريث والمناكحة وللفيء « 1 » ، نزل بذلك الكتاب ، وجرت به السنة . فأما السنة فقوله « وليس لهم في الغنيمة والفىء شيء » وأما التنزيل فقوله
( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا )
. 527 - حدثنا حجاج عن ابن جريج وعثمان بن عطاء كلاهما عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا )
قال : كان المهاجر لا يرث الأعرابىّ وهو مؤمن ، ولا يرث الأعرابىّ المهاجر ، فنسختها هذه الآية :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ )
. 528 - حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث عن يونس بن يزيد عن أبي شهاب قال : أخبرني علي بن حسين أنّ عمرو بن عثمان أخبره عن أسامة ابن زيد أنه قال : للنبي صلّى اللّه عليه وسلم - حين قدم مكة « 2 » - « أتنزل في دارك ؟ فقال : وهل ترك لنا عقيل من رباع ، أو دور ؟ قال وكان عقيل ورث أبا طالب ، ولم يرثه جعفر ولا على لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين « 3 » » .
هامش
( 1 ) إنما نسخ التوارث بالهجرة بقوله تعالى( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ )ولكن لم ينسخ حكم الولاية والفىء . ( 2 ) وكان ذلك في حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة . ( 3 ) الحديث أخرجه الشيخان وفي رواية لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم رواه الجماعة .
كتاب الأموال — صفحة 275 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي