تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
إلا أن يجاهدوا مع المسلمين « 1 » فإن هم أبوا فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم ، وكف عنهم ، فإن هم أبوا فاستعن باللّه وقاتلهم » « 2 » . قال أبو عبيد : قوله « فإن أبوا أن يتحولوا » يعنى من دار التعرب إلى دار الهجرة . يقول : إن لم يهاجروا . قال أبو عبيد : فهذا حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأمره في الفىء : أنه لم ير لمن لم يلحق بالمهاجرين ويعنهم على جهادهم عدوهم ويجامعهم في أموره في الفىء والغنيمة حقا « 3 » . ثم روى الناس عن عمر بن الخطاب رحمه اللّه أنه رأى لكل المسلمين فيه شركا . 525 - قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا عبد اللّه بن عمر العمرى « 4 »
هامش
( 1 ) قال الخطابي ( إن المهاجرين كانوا قوما من قبائل مختلفة تركوا أوطانهم وهجروها في اللّه واختاروا المدينة ولم يكن لأكثرهم بها زرع ولا ضرع فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينفق عليهم مما أفاء اللّه عليه أيام حياته ولم يكن للأعراب وسكان البدو في ذلك حظ إلا من قاتل منهم فإذا شهد الوقعة أخذ سهمه وانصرف إلى أهله فكان فيهم ومن لم يخرج في البعث فلا شيء له من الفىء ولا عقب عليه ما دام في المجاهدين كفاية ) اه . ( 2 ) قال المنذري أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( 3 ) يعنى لا حق له في الفىء وهو ما أخذ من الكفار بغير حرب ولا قتال ولا حق له كذلك في الغنيمة وهي ما أخذ بالحرب والقتال . ( 4 ) قال الذهبي في الميزان ( عبد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمرى المدني أخو عبيد اللّه صدوق في حفظه شيء روى عن نافع وجماعه . روى أحمد بن أبي مريم عن ابن معين ليس به بأس يكتب حديثه وقال الفلاس كان يحيى القطان لا يحدث عنه وقال أحمد بن حنبل صالح لا بأس به وقال النسائي وغيره ليس بالقوى وقال ابن المديني عبد اللّه ضعيف .