عنكم وقهركم عدوكم فغير مأخوذين بذلك ، ولا ناقض ذلك عهدكم « 1 » ، بعد أن تفيئوا إلى المؤمنين والمسلمين . هذا عليكم وهذا لكم . شهد اللّه وملائكته ورسوله والذين آمنوا ، وكفى باللّه شهيدا » .
( قال أبو عبيد : صلوات ، بيوت تبنى في البراري يصلون فيها في أسفارهم ، تسمى صلوتا ، فعربت صلوات ، ومنه قول اللّه تعالى
( لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا )
وإنما أراد هذه البيوت على ما يروى في التفسير « 2 » .
قال أبو عبيد : العرب كل شيء تكلمته الفرس بالتاء تجعله بالطاء ، مثل أقرب حديث تفليس حين جعله حبيب طفليس .
[ كتاب آخر لحبيب بن مسلمة لأهل تفليس ]
523 - وهذا كتب إلى أهل تفليس « من حبيب بن مسلمة إلى أهل طفليس ، سلم أنتم ، فانى أحمد إليكم أئمة الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فان رسولكم تفلى قدم على وعلى الذين آمنوا معي « 3 » ، فذكر عنكم أنا كنا أمة ابتعثنا اللّه وكرمنا ، وكذلك فعل اللّه بنا بعد ذلة وقلة وجاهلية جهلاء ، فالحمد للّه رب العالمين الرحمن الرحيم . والسلام على رسوله وصلواته ، كما به هدينا وذكر عنكم تفلى : أن اللّه قذف في قلوب عدونا منا الرعب ، فلا حول بنا ولا قوة إلا باللّه ، وذكر أنكم أحببتم سلمنا فما كرهت ولا الذين آمنوا
هامش
( 1 ) أي لا يؤخذون بما يكون منهم حال قهرا لعدولهم عندما يرجعون بعد ذلك إلى المسلمين .
( 2 ) روى ابن جرير في تفسير قوله تعالى ( لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد ) عن ابن عباس الصلوات الكنائس وعن الضحاك كنائس اليهود ويسمون الكنائس صلوتا وعن معمر وقتادة مثل قول الضحاك وعن أبي العالية هي مساجد الصابئة وعن مجاهد مساجد لأهل الكتاب ولأهل الإسلام بالطرق وهذا الأخير هو الموافق لكلام أبى عبيد .
( 3 ) وفي بعض النسخ ( وعلى من معي من المؤمنين ) .