معي ذلك من أمركم « 1 » وقدم على تفلى بهديتكم . فقومتها والذين آمنوا معي - عرضها ونقدها - مائة دينار ، غير راتبة عليكم « 2 » ، ولكن على أهل كل بيت دينا واف ، جزية ، ولا فدية . وكتبت لكم عند ملأ من المؤمنين كتاب شرطكم وأمانكم .
وبعثت به إليكم مع عبد الرحمن بن جزء -
قال أبو عبيد . هذا جزء كما ترى مهموز . وجز مشدد اسم رجل أيضا غير هذا السلمى ، وهو علمنا من أهل الرأي والعلم بأمر اللّه وكتابه « 3 » . فإن أقررتم بما فيه دفعه إليكم « 4 » ، وإن توليتم اذنكم بحرب من اللّه ورسوله والذين آمنوا على سواء « 5 » إن اللّه لا يحب الخائنين ، والسلام على من اتبع الهدى » .
قال أبو عبيد : والعرب كل شيء تكلمه الفرس بالتاء تجعله بالطاء ، مثل حديث عمر مطرس ، مثل تفليس جعله حبيب طفليس ) .
قال : « والصلوت » بيوت تبنى في البراري للنصارى ، يصلون فيها في أسفارهم ، تسمى صلوتا فعربت صلوات . ومنه قول اللّه تعالى : لهدمت صوامع وبيع وصلوات » إنما أراد هذه البيوت على ما يروى في التفسير « 6 » .
هامش
( 1 ) وهذا موافق لقوله تعالى( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ).
( 2 ) يعنى لا تتكرر عليكم كل سنة .
( 3 ) الضمير في قوله ( وهو ) لابن جزء أي إنه بحسب علمنا من أهل الرأي والعلم ولهذا اختاره حبيب لهذه المهمة .
( 4 ) يعنى إن وافقتم عليه وقبلتم ما فيه من شروط سلمه إليكم .
( 5 ) قوله على سواء متعلق باذنكم أي أعلمكم بالحرب على سواء بيننا وبينكم في العلم بذلك كما أمر اللّه بذلك .
( 6 ) هذا كلام مكرر .