الآخر أن ينصر محدثا أو يؤويه . فمن نصره أو آواه فإن عليه لعنة اللّه وغضبه إلى يوم القيامة ، لا يقبل منه صرف ولا عدل « 1 » وأنكم ما اختلفتم فيه من شيء فإن حكمه إلى اللّه تبارك وتعالى وإلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » . وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين « 3 » . وأنّ يهود بنى عوف ومواليهم وأنفسهم أمة من المؤمنين ، لليهود دينهم ، وللمؤمنين دينهم ، إلا من ظلم وأثم ، فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته ، وأن ليهود بنى النجار مثل ما ليهود بنى عوف ، وإن ليهود بنى الحرث مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن ليهود بنى جشم مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن ليهود بنى ساعدة مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن ليهود الأوس مثل ما ليهود بنى عوف ، إلا من ظلم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته ، وأنه لا يخرج أحد منهم إلا بإذن محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة وأن بينهم النصيحة والنصر للمظلوم . وأن المدينة جوفها حرم لأهل هذه الصحيفة ، وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث يخيف فساده فإن أمره إلى اللّه وإلى محمد النبي ، وأن بينهم النصر على من دهم يثرب « 4 » وأنهم إذا دعوا اليهود إلى صلح حليف لهم فإنهم يصالحونه ، وإن دعونا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين ، إلا من حارب الدين ، وعلى كل أناس حصتهم من النفقة .
هامش
( 1 ) وفي الحديث الصحيح ( المدينة حرام من عاثر إلى كذا من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ، والصرف قيل الفريضة والعدل النافلة .
( 2 ) كما قال تعالى من سورة النساء( فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ).
( 3 ) يعنى يجب على اليهود المقيمين بالمدينة إذا دهمها عدو من الخارج أن يشاركوا في نفقات الحرب مع المؤمنين .
( 4 ) أي هاجمها من غير أهلها يتناصرون في دفعه المسلمون واليهود جميعا .