الرهاوي حدثني أنك أسلمت من أوّل حمير ، وفارقت المشركين ، فأبشر بخير ، وإني امركم يا حمير خيرا ، فلا تخونوا ولا تحادّوا « 1 » ، وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مولى غنيكم وفقيركم « 2 » ، وإن الصدقة لا تحلّ لمحمد ولا لأهله « 3 » ، وإنما هي زكاة تزكّون بها لفقراء المؤمنين . وإن مالكا قد بلّغ الخبر وحفظ الغيب ، وأنى قد أرسلت إليكم من صالحي وأهلي وأولى دينهم ، فامركم به خيرا ، فإنه منظور إليه . والسلام » .
وقال أبو عبيد : أراه يعنى معاذ بن جبل « 4 » .
( وهذا كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين المؤمنين وأهل يثرب ) ( وموادعته يهودها ، مقدمه المدينة )
518 - حدثني يحيى بن عبد اللّه بن بكير وعبد اللّه بن صالح قالا : حدثنا الليث ابن سعد قال حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب أنه قال : بلغني أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كتب بهذا الكتاب :
« هذا الكتاب من محمد النبي رسول اللّه بين المؤمنين والمسلمين قريش وأهل يثرب ومن تبعهم . فلحق بهم ، فحلّ معهم وجاهد معهم « 5 » . أنهم أمة واحدة دون الناس . والمهاجرون من قريش - قال ابن بكير : ربعاتهم قال أبو عبيد :
هامش
( 1 ) من المحادة وهي المشاقة والمخالفة .
( 2 ) وفي الحديث ( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ) .
( 3 ) لأنها أوساخ أموال الناس جعلت طهرة لأموالهم .
( 4 ) بل الظاهر أنه علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه فقد ثبت أنه صلّى اللّه عليه وسلم أرسله إلى اليمن .
( 5 ) يعنى بهم كل من هاجر إلى المدينة من سائر العرب مسلما .