تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
« والأغفال » « 1 » التي لا آثار بها « والحلقة » الدروع . وبعضهم يجعله السلاح كله . « والحافر » الخيل وغيرها من ذات الحافر « والحصن » يعنى حصنهم « 2 » « والضامنة من النخل » التي معهم في المصر « والمعين » الماء الدائم الظاهر ، مثل ماء العيون ونحوها « والمعمور » بلادهم التي يسكنونها . وقوله « لا تعدل سارحتكم » السارحة : هي الماشية التي تسرح في المراعى . يقول : لا تعدل عن مرعاها ، لا تمنع منه ، ولا تحشر في الصدقة إلى المدق ، ولكنها تصدق على مياهها ومراعيها . وقوله « لا تعد فاردتكم » يعنى في الصدقة ، أي لا تعد مع غيرها فتضم إليها ثم تصدق . وهذا نحو من قوله « لا يجمع بين متفرق » . قال أبو عبيد : فأراه صلّى اللّه عليه وسلم قد كان جعل لثقيف عند إسلامهم شيئا زادهم إياه ، وأراه أخذ من هؤلاء شيئا من أموالهم عند إسلامهم . وإنما وجه هذا عندنا - واللّه أعلم - أن أولئك « 3 » جاءوا راغبين في الإسلام ، غير مكرهين ، ولا ظهر على شيء من بلادهم ، وأن هؤلاء لم يسلموا إلا بعد غلبة من المسلمين لهم ، ولم يأمن غدرهم إن ترك لهم السلام والظهر والحصن ، فلم يقبل إسلامهم إلا على نزع ذلك منهم . وبمثل هذا عمل أبو بكر في أهل الردة ، حين أجابوا إلى الإسلام ، بعد أن رجعوا إليه قسرا مقهورين . 510 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي والأشجعي كلاهما عن سفيان بن سعيد عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : « قدم وفد بزاخة « 4 » ، من أسد وغطفان ،
هامش
( 1 ) جمع ( غفل ) بضم فسكون وهو الذي لا شيء عليه . ( 2 ) وقد فسره ياقوت بدومة الجندل . ( 3 ) يعنى ثقيفا . ( 4 ) بضم الموحدة وتخفيف الزاي وبعد الألف خاء معجمة وقع في رواية ابن مهدي المذكورة هنا « من أسد وغطفان ، وفي رواية أخرى ذكرها ابن بطال « وهم من طىء » وأسد قبيلة كبيرة ينسبون إلى أسد بن خزيمة بن مدركة أخو كنانة ابن خزيمة أصل قريش وأما غطفان فقبيلة كبيرة أيضا ينسبون إلى غطفان .
كتاب الأموال — صفحة 254 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي