تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
هناك مكتوبا في قضيم « 1 » صحيفة بيضاء : فنسخته حرقا بحرف ، فإذا فيه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » « من محمد رسول اللّه ، لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام ، وخلع الأنداد والأصنام « 2 » مع خالد بن الوليد سيف اللّه في دوماء الجندل وأكنافها : أن لنا الضاحية من الضحل ، والبور ، والمعامى ، وأغفال الأرض ، والحقة والسلاح ، والحافر ، والحصن ، ولكم الضامنة من النخل ، والمعين من المعمور لا تعدل سارحتكم ، ولا تعد فاردتكم ، ولا يحظر عليكم النبات ، تقيمون للصلاة لوقتها ، وتؤتون الزكاة بحقها ، عليكم بذلك عهد اللّه والميثاق . ولكم بذلك الصدق والوفاء . شهد اللّه تبارك وتعالى من حضر من المسلمين » . قاله أبو عبيد ، أما قوله « الضاحية من الضحل » فإن الضاحية في كلام العرب كل أرض بارزة من نواحي الأرض وأطرافها « 3 » . « والضحل » القليل من الماء « والبور » الأرض التي لم تحرث « والمعامى » البلاد المجهولة « 4 »
هامش
عنوة سنة تسع من الهجرة ثم إن النبي عليه السلام صالح أكيدر على دومة وأمنه وقرر عليه وعلى أهله الجزية وكان نصرانيا فأسلم أخوته حريث فأقره على ما في يده . ( 1 ) القضيم الجلد الأبيض . ( 2 ) والمعروف أن أكيدر لم يسلم ولكنه صالح على الجزية ثم نقض الصلح بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأجلاه عمر من دومة فيمن أجلى من مخالفى الإسلام إلى الحيرة فنزل في موضع منها قرب عين التمر . وبنى بها منازل وسماها دومة وقيل بل غزاه خالد وقتله في سنة اثنتي عشرة . أنظر المعجم لياقوت . ( 3 ) وكأن مادة الكلمة ض ح ى تدل على البروز والارتفاع ومنه الضحى الذي هو ارتفاع الشمس في السماء . ( 4 ) وهو جمع ( معمى ) اسم مكان من العماء بمعنى الخفاء .