تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
صلّى اللّه عليه وسلم بالمؤلفة قلوبهم « 1 » إلى أن يرغبوا في الإسلام وتحسن فيه نيتهم . وإنما يجوز من هذا ما لم يكن فيه نقض للكتاب ولا للسنة « 2 » . ويبين ذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يجعل لهم في ما أعطاهم تحليل الربا . ألا تراه قد اشترط عليهم أن لهم رؤوس أموالهم ؟ هذا وإنما كان أصله في الجاهلية . فهو إذا كان ابتداؤه في الإسلام أشد تحريما وأحرى أن لا يجوز . وقد روى في بعض الحديث « أنهم كانوا سألوه قبل ذلك أن يسلموا على تحليل الزنا والربا والخمر ، فأبى ذلك عليهم فرجعوا إلى بلادهم « 3 » ، ثم عادوا إليه راغبين في الإسلام ، فكتب لهم هذا الكتاب » .

( هذا كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) ( لأهل دومة الجندل ) « 4 »

509 - قال أبو عبيد : أما هذا الكتاب فأنا قرأت نسخته وأتاني به شيح
هامش
( 1 ) مثل عيينة بن حصن الفزاري والأقرع بن حابس التميمي والعباس ابن مرداس السلمى وصفوان بن أمية فقد أعطاهم يوم حنين عطاء كثيرا . ( 2 ) يعنى لا يجوز أن يتضمن الصلح تحليلا لحرام أو تحريما لحلال . ( 3 ) الصحيح أنهم إنما رجعوا إلى رحالهم ليتشاوروا في ما بينهم فرأوا أن ينزلوا على حكمه صلّى اللّه عليه وسلم ويصالحوه . ( 4 ) دومة الجندل بضم الدال وفتحها وأنكر ابن دريد الفتح وعده من أغلاط المحدثين سميت بدوم بن إسماعيل وهي على سبع مراحل من دمشق بينها وبين مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وملكها أكيدر بن عبد الملك بن عبد الحي الكندي كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم وجه إليه خالد بن الوليد من تبوك وقال له ستلقاه يصيد الوحش ، وجاءت بقرة وحشية فحككت قرونها بحصنه فنزل إليها ليلا ليصيدها فهجم عليه خالد فأسره وقتل أخاه حسان بن عبد الملك وافتتحها خالد