منهم عشر أموالهم ، إنما عليهم الصدق ، من كل مائتين خمسة دراهم وقوله « وما كان لهم من أسير فهو لهم « يقول : من أسروا في الجاهلية ثم أسلموا وهو في أيديهم فهو لهم ، حتى يأخذوا فديته . وقوله » وما كان لهم من دين في رهن فبلغ أجله فإنه لواط مبرأ من اللّه تبارك وتعالى « يعنى الربا . سماه لواطا أو لياطا ، لأنه ربا ألصق ببيع .
وكل شيء ألصقته بشئ فقد لطته « 1 » ومنه قول أبى بكر : « الولد ألوط » « 2 » أي ألصق بالقلب ومنه يقال للشيء تنكره بقلبك : لا يلتاط هذا بصفرى « 3 » ومما يبين لك أنه أراد باللواط الربا قوله وما كان لهم من دين في رهن وراء عكاظ . فإنه يقصى إلى عكاظ برأسه » يعنى رأس المال ، ويبطل الربا . ألا تسمع إلى قوله تبارك وتعالى
( فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ )
ويروى أن هذه الآية إنما نزلت في ثقيف ثم صارت عامة للمسلمين .
وقوله « وما كان لهم من دين في رهن لم يلط » يعنى لم يجعل عليه ريا فان وجد أهله قضاء قضوا » فهذا هو الدين الذي لا ربا فيه . ألا تراه قد أمرهم بقضائه إن وجدوا ، فإن لم يجدوا أخره إلى جمادى قابل .
[ كتاب آخر لثقيف ]
508 - وهذا كتابه إلى المسلمين في ثقيف ، بالاسناد الأول :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم » « هذا كتاب من محمد النبي رسول اللّه إلى المؤمنين « 4 » . إن عضاه وج وصيده لا يعضد « 5 » ولا يقتل صيده ، فمن وجد يفعل شيئا من ذلك فإنه يجلد وتنزع ثيابه
هامش
( 1 ) كما يقال ( لاط الحوض أو الجدار بالطين يلوطه إذا طلاه به .
( 2 ) قال في النهاية ( في حديث أبي بكر قال إن عمر لأحب الناس إلى ) ثم قال « اللهم أعز الولد ألوط » أي ألصق بالقلب .
( 3 ) قال في القاموس الصفر لب القلب .
( 4 ) وفي بعض النسخ ( إلى المسلمين ) .
( 5 ) الضمير فيه للعضاه أي لا يقطع .