وسرق فيه ، أو إساءة « 1 » . وثقيف أحق الناس بوجّ « 2 » ولا يعبر طائفهم « 3 » .
ولا يدخله عليهم أحد من المسلمين يغلبهم عليه . وما شاءوا أحدثوا في طائفهم من بنيان أو سواه بواديهم ، لا يحشرون ولا يعشرون ، ولا يستكرهون بمال ولا نفس ، وهم أمة من المسلمين يتولجون من المسلمين حيث ما شاءوا « 4 » ، وأين تولجوا ولجوا ، وما كان لهم من أسير فهو لهم ، هم أحق الناس به حتى يفعلوا به ما شاءوا ، وما كان لهم من دين في رهن فبلغ أجله فإنه لواط مبرّأ من اللّه - وفي حديث يروى عن ابن إسحاق فإنه لياط مبرأ من اللّه - وما كان من دين في رهن وراء عكاظ « 5 » فإنه يقضى إلى عكاظ برأسه . وما كان لثقيف من دين في صحفهم اليوم الذي أسلموا عليه في الناس ، فإنه لهم . وما كان لثقيف من وديعة في الناس ، أو مال ، أو نفس غنمها مودعها ، أو أضاعها ، ألا فإنها مؤداة . وما كان لثقيف من نفس غائبة أو مال ، فإن له من الأمن ما لشاهدهم وما كان لهم من مال بلية « 6 » ، فإن له من الأمن ما لهم بوج . وما كان لثقيف من
هامش
( 1 ) يعنى لا يجوز لأحد من غير ثقيف أن ينتفع من واديهم بشئ فلا يقطع عضاهه ولا يصطاد فيه ولا يرتكب ظلما ولا إساءة .
( 2 ) هو اسم وادى ثقيف .
( 3 ) هي المدينة التي كانت تسكنها ثقيف يعنى لا يجوز لأحد اجتيازها :
( 4 ) يعنى يدخلون من بلاد المسلمين أي بلد أرادوا لا يمنعون من ذلك .
( 5 ) هو مكان بين مكة والطائف كانت تقام فيه سوق كبيرة للعرب يجتمعون فيها للبيع والشراء والمفاخرات والمنافرات وإنشاد الشعر وإلقاء الخطب والتحكيم في ذلك .
( 6 ) هو بكسر اللام وتشديد المثناة المفتوحة موضع بالطائف .