تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وبيعهم ورهبانيتهم وأساقفتهم . وشاهدهم وغائبهم ، وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ، وعلى أن لا يغيروا أسقفا من سقيفاه ، ولا واقها من وقيهاه « 1 » ولا راهبا من رهبانيته ، وعلى أن لا يحشروا ولا يعشروا « 2 » ولا يطأ أرضهم جيش ، ومن سأل منهم حقا فالنصف بينهم بنجران ، على أن لا يأكلوا الربا فمن أكل الربا من ذي قبل فذمتى منه بريئة . وعليهم الجهد والنصح في ما استقبلوا غير مظلومين ، ولا معنوف عليهم « 3 » شهد بذلك عثمان بن عفان ، ومعيقب وكتب » . قال أبو عبيد : الواقه ولى العهد بلغتهم وهم بنو الحرث . 504 - قال أبو أيوب : وحدثني عيسى بن يونس عن عبيد اللّه بن أبي حميد عن أبي المليح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مثل ذلك - وذاد فيه : « قال : فلما توفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتوا أبا بكر فوفى لهم بذلك وكتب لهم كتابا نحوا من كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فلما ولى عمر بن الخطاب أصابوا الربا في زمانه فأجلاهم عمر « 4 » وكتب لهم : « أما بعد فمن وقعوا به من أمراء الشام أو العراق فليوسعهم من خريب الأرض « 5 » ، وما اعتملوا من شيء فهو لهم لوجه اللّه ، وعقبى من أرضهم ، قال : فأتوا العراق فاتخذوا النجرانية ، وهي قرية بالكوفة .
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في النهاية ( هكذا يروى بالقاف وإنما هو بالفاء « ولا وافه عن وفيته » الوافه القيم على البيت الذي فيه صليب النصارى بلغة أهل الجزيرة ويروى ( واهف ) . ( 2 ) يحشروا يعنى يجلوا من أرضهم ويعشروا بمعنى تؤخذ منهم العشور . ( 3 ) فانظر إلى تلك الوثيقة التي تفيض عدلا ورحمة بقوم آثروا عبادة الصليب على عبادة اللّه عز وجل . ( 4 ) الظاهر أن إجلاء عمر رضى اللّه عنه لهم إنما كان تنفيذا لوصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن لا يبقى بأرض العرب دينان وأن يخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب . ( 5 ) يعنى يقطعهم من الأرض التي لا زرع فيها ولا شجر وليست في يد أحد .