تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
500 - قال : وحدثنا عباد بن العوّام عن عاصم الأحول عن الفضيل بن زيد الرقاشي ، قال : حاصر المسلمون حصنا ، فكتب عبد أمانا في مشاقص « 1 » فرمى به إليهم « 2 » فقال المسلمون : أمان عبد ، ليس بشئ ، فقالوا : إنا لا نعرف العبد منكم من الحر . فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب . فكتب : « إن عبد المسلمين من المسلمين ، « ذمته ذمة المسلمين « 3 » » . 501 - وحدثنا أبو النضر عن شعبة عن عاصم عن فضيل بن زيد الرقاشي قال : كنا مصافى العدو بسيراف ، ثم ذكر مثل حديث عباد . 502 - وحدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد قال : جاء أبو سفيان بن حرب إلى الحسن والحسين ، وهما صغيران فراودهما على الأمان « 4 » قال عبد الرحمن : وكان سفيان لا يرى أمان الصبى شيئا . قال أبو عبيد : وإنما كان هذا في المدة التي كان وادع فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أهل مكة ، فلما أحدثت قريش من معاونتها حلفاءها على حلفاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم ما أحدثت خافت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يغزوهم ، فقدم أبو سفيان المدينة يسأل الزيادة في المدة . وفي هذا حديث طويل في المغازي « 5 » .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ ( مشقص ) والمشقص نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض . ( 2 ) يعنى رمى به أهل الحصن . ( 3 ) فله أن يسعى بذمتهم ويجير عليهم ويجوز أمانه . ( 4 ) وذلك حين أوفدته قريش إلى المدينة ليستوثق لها من عهد الصلح ويطلب زيادة أجل الهدنة وكان ذلك بعد ما نقضت قريش الصلح بإعانتها بكرا على خزاعة فلم يقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من أبي سفيان ولم يستطع أن يشفع له أحد عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فرجع إلى مكة بخفى حنين . ( 5 ) أنظر ابن هشام بهامش الروض الأنف وتاريخ الطبري في قصة فتح مكة .