494 - وحدثنا يزيد عن هشام عن ابن سيرين أن جيشا لأهل الكوفة صالحوا أهل حصن ثم مرّ جيش لأهل البصرة - ثم ذكر نحو حديث الأعمش .
قال أبو عبيد : أفلا ترى أن سلمان جعل مصالحته إياهم عهدا لهم ، صاروا به أحرارا محرما سباؤهم ، ولم ير ما كان من قتالهم الجيش نكثا ؟ لأنه إنما كان منهم على جهة الخوف من المسلمين ، لا على التعمد لنقض العهد . وأرى ذمتهم واجبة على المسلمين جميعا ، وقال : ذمة المسلمين واحدة ؟ والأصل في هذا سنة للنبي صلّى اللّه عليه وسلم .
495 - حدثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد ، قال ، دخلت على على ، أنا والأشتر « 1 » ، فقلنا : هل عهد إليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وحلم عهدا لم يعهده إلى الناس كافة ؟ فقال : لم يعهد إلى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم عهدا غير ما عهده إلى الناس » إلا ما كان في كتابي هذا .
وأخرج صحيفة من جفن سيفه ، فيها « المسلمون تكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم ، لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ، من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين « 2 » » .
قال أبو عبيد . فقوله صلّى اللّه عليه وسلم ، يسعى بذمتهم أدناهم » هو العهد الذي إذا أعطاه رجل من المسلمين أحدا من أهل الشرك جاز على جميع المسلمين ، ليس لأحد منهم نقضه ، ولا رده ، حتى جاءت سنة النبي صلّى اللّه عليه وسلم بذلك في النساء .
هامش
( 1 ) هو الأشتر النخعي أكبر قواد على رضى اللّه عنه وقد أبلى يوم صفين بلاء عظيما .
( 2 ) وفي بعض الروايات أنهم قالوا له هل خصك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بشئ ؟ فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما خصني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بشئ إلا أن يعطى اللّه عبده فهما في كتابه وإلا ما في هذه الصحيفة ثم أخرجها .
( م 16 - الأموال )