كفيتك أن ( تستر ) كانت في صلح ، فكفر أهلها « 1 » ، فغزاهم المهاجرون ، فقاتلوهم ، فهزمهم المسلمون وسبوهم ، فأصاب المسلمون نساءهم ، حتى ولد لهم منهنّ . قال : وقد رأيت بعض الأولاد من تلك الولادة . قال : فأمر عمر بن الخطاب بمن سبى منهم « 2 » ، فردوا على حريتهم ، وفرق بينهن وبين سادتهن ، وقال لي : قد كفيتك ذلك .
490 - وحدثني يحيى بن بكير عن عبد اللّه بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب :
أن عمر بن عبد العزيز كتب في اللواتيات : من أرسل منهن شيئا فليس له من ثمنها شيء ، وهو ثمن فرجها الذي استحلها به « 3 » - أو كلمه تشبه الثمن - قال : ومن كانت عنده امرأة منهن فليخطبها إلى أبيها ، وإلا فليردها إلى أهلها « 4 » .
قال أبو عبيد : قوله « اللواتيات » هن من لواتة : فرقة من البربر ، يقال لهم : لواتة « 5 » أراه قد كان لهم عهد ، وهم الذين كان ابن شهاب يحدث أن عثمان أخذ الجزية من البربر ، ثم أحدثوا حدثا بعد ذلك فسبوا . فكتب عمر بن عبد العزيز بما كتب به .
هامش
( 1 ) يعنى خانوا ونقضوا شروط الصلح .
( 2 ) وفي بعض النسخ ( منهن ) ولعله أصوب .
( 3 ) يعنى أن بعض الناس كان قد اشترى من هؤلاء اللواتيات ثم أمروا باطلاقهن ولا شيء لهم مما دفعوه ثمنا لهن فإنهم قد استحلوا به فروجهن .
( 4 ) يعنى لا يحل له نكاحها بملك اليمين فإنها حرة ولكن إن شاء خطبها إلى أبيها وتزوجها .
( 5 ) جاء بهامش كتاب « فتوح العرب لمصر ، لبتلر تعريف محمد فريد أبى حديد ما نصه « يقول مؤرخو العرب إن هذه القبيلة - لواتة - أنت من فلسطين في أيام جالوت وهذا الخبر جدير بالذكر ويرجع ذكره إلى أيام ابن عبد الحكم » وفيه أيضا أن لواتة جاءت إلى عمرو بن العاص بعد فتح طرابلس الذي كان سنة 23 ه قال ولواتة جل من كان يسكن تلك البلاد .