تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

باب ( الحكم في رقاب أهل الصلح ، وهل يحل سباؤهم ، أم هم أحرار ؟ )

488 - قال أبو عبيد : حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا السرىّ بن يحيى حدثنا حميد بن هلال « أن رجلا من بنى شيبان أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : اكتب لي بابنة بقيلة عظيم الحيرة . فقال : يا فلان أترجو أن يفتحها اللّه لنا ؟ فقال : والذي بعثك بالحقّ ليفتحنها اللّه لنا « 1 » . قال : فكتب له بها في أديم أحمر . فقال : فغزاهم خالد بن الوليد ، بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وخرج معه ذلك الشيبانىّ ، قال فصالح أهل الحيرة « 2 » ، ولم يقاتلوا ، فجاء الشيبانىّ بكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى خالد ، فلمّا أخذه قبله ، ثم قال : دونكها « 3 » . فجاء عظماء أهل الحيرة ، فقالوا : يا فلان ، أنك كنت رأيت فلانه وهي شابة ، وإنها واللّه قد كبرت وذهبت عامة محاسنها ، فبعناها « 4 » . فقال : واللّه لا أبيعكموها إلا بحكمي ، فخافوا
هامش
( 1 ) وإنما أقسم الرجل على هذا الفتح وهو غيب لا يعلمه إلا اللّه لأنه فهمه من مثل قوله تعالى( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ )فإن فيها بشارة بغلبة الإسلام على جميع الأديان ومن مثل قوله عليه السلام لعدى ابن حاتم ( ليتمن اللّه هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت ليس معها أحد ) والأخبار في ذلك من الكتاب والسنة كثيرة . ( 2 ) وقد قيل في سبب ذلك الصلح أنهم قدموا لخالد سما وقالوا له إن كنت على دين صحيح فاشرب هذا السم فإنه لا يضرك فشربه خالد فلما رأوا ذلك صالحوه ولم يقتلوه . ( 3 ) هذا اسم فعل أمر بمعنى خذها . ( 4 ) يعنى بعها لنا فنا هنا مفعول أول لبع وها مفعول ثان .