وكذلك كانت قصة عصماء اليهودية .
قال أبو عبيد : وإنما حلت دماء أهل الذمة بشتم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم تحلّ بتكذيبهم إيّاه . لأنهم على ذلك صولحوا : أنهم به مكذبون ، ولم يكن الشتم في صلحهم الذي صولحوا عليه ، وسوى في ذلك الرجال والنساء . ألا ترى أنّ هؤلاء القتلى جميعا إنما هن نساء ؟ وكذلك إذا ارتددن قتلن .
وفي هذا الحديث أيضا أنه يرد قول من قول : إن المرأة إذا ارتدّت لم تقتل .
ألا ترى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم ينكر قتلها « 1 » ، وأن أبا بكر قتل مرتدة ، وأنّ خالد بن الوليد قتل أخرى :
484 - حدثني أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي « أن أم قرفة الفزارية كانت فيمن ارتد ، فأتى بها أبو بكر ، فقتلها ، ومثل بها » .
( قال أبو مسهر : وأبي سعيد أن يخبرنا كيف مثّل بها ) « 2 » .
قال أبو عبيد : وأنا أحسبها غيرها ، لأنّ أم قرفة قتلت في عهد النّبى صلّى اللّه عليه وسلم .
كذلك يروى في المغازي « 3 » .
485 - وكذلك كانت قصة عصماء اليهودية « 4 » إنما قتلت لشتمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) لا ندري هل كانت هذه المرأة مسلمة فارتدت بشتمها النبي صلّى اللّه عليه وسلم أو كانت ذمية على دينها وعلى كل فقد ارتكبت ما يوجب قتلها .
( 2 ) لا نظن خبر التنوخي هذا صحيحا إذ لا يعقل أن يقتل الصديق امرأة ويمثل بها وهو يعلم أن المثلة حرام في الإسلام وفي الحديث ( من مثل بحيوان فعليه لعنه اللّه والملائكة والناس وأجمعين ) .
( 3 ) وكذلك ذكرها السيوطي في كتاب « الخصائص الكبرى » ويفهم من قصبتها أنها كانت في غاية الحماقة إذ جاءت بأولادها لتقتل النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقتلت هي وأولادها .
( 4 ) هي عصماء بنت مروان من بنى أمية بن زيد كانت عند يزيد بن زيد