تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فاستوى حكم الرّجال والنساء في الارتداد ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال « من بدّل في دينه فاقتلوه « 1 » . فهذا يعم الرجال والنساء الذكر والأنثى . قال أبو عبيد : وليس حجة من احتج بنساء أهل الحرب بشئ . ألا ترى أن أولئك يسبين ويستأمين « 2 » ، وأنّ المرتدة لا تستامى . فلهذا اختلف حكمهما . وقد روى عن عمر بن الخطاب في نكث رجل من أهل الذّمة : 486 - حدثنا عباد بن عباد حدثنا مجالد بن سعيد عن الشعبي عن سويد بن غفلة قال : لما قدم عمر الشّام قام إليه رجل من أهل الكتاب ، فقال : يا أمير المؤمنين . إنّ رجلا من المسلمين صنع بي ما نرى - قال : وهو مشجوج مضروب - فغضب عمر غضبا شديدا ، ثم قال لصهيب : انطلق فانظر من صاحبه ؟ فائتني به . فانطلق صهيب . فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي . فقال : إنّ أمير المؤمنين قد غضب عليك غضبا شديدا ، فائت معاذ بن جبل فليكلمه « 3 » فإني أخاف أن يعجل إليك « 4 » ، فلما قضى عمر الصلاة . قال : أين صهيب ، أجئت بالرجل ؟ قال : نعم قال . وقد كان
هامش
الخطمي وكانت تطعن في الإسلام وتهجو النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالشعر وتحرض عليه فأرسل إليها عمير بن عدي بن خرشة فجاءها في جوف الليل حتى دخل عليها بيتها وهي نائمة بين أولادها ومنهم من ترضعه في صدرها فجها بيده وكان ضرير البصر ونحى الصى عنها ووضع السيف على صدرها حتى أنفذه من ظهرها ثم صلّى الصبح مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالمدينة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « أقتلت ابنة مروان ؟ » قال نعم فهل على في ذلك من شيء ؟ فقال « لا ينتطح فيها عنزان » فكانت هذه الكلمة أول ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عمير البصير . ( 1 ) أخرجه الإمام أحمد والبخاري من حديث ابن عباس رضى اللّه عنهما . ( 2 ) يعنى يتخذن سبايا ويجعلن إماء لأهل الإسلام . ( 3 ) وذلك أن معاذا رضى اللّه عنه كان من القراء الذين يدنيهم عمر رضى اللّه عنه وكانوا أهل مشورته . ( 4 ) أي يبادر بالقصاص منك قبل أن يسمع عذرك .